إلى أن قال: فهذا جملة ما يأمرون به ويستعملون ويروونه، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول، وإليه نذهب، وما توفيقنا إلا بالله.
وذكر الاستواء في هذا الكتاب المذكور في باب هل الباري تعالى في مكان دون مكان فقال: اختلفوا في ذلك على سبع عشرة مقالة منها قال أهل السنة وأصحاب الحديث: إن الله ليس بجسم ولا يشبه الأشياء؛ وإنه على العرش استوى كما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، ولا نتقدم بين يدي الله بالقول، بل نقول: استوى بلا كيف، وأن له يدين؛ كما قال: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، وأنه ينزل إلى سماء الدنيا كما جاء في الحديث.
ثم قال: وقالت المعتزلة: "استوى على عرشه" بمعنى استولى، وتأولوا اليد بمعنى النعمة، وقوله ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] أي: بعلمنا. وقال أبو الحسن الأشعري في كتاب جمل المقالات:
1 / 121
مجمل الاعتقاد في الأسماء والصفات
إثبات صفة العلو من كتاب الله
إثبات صفة العلو من السنة
الكلام في الكيفية
الاستواء ومعناه
إجماع أهل العلم على إثبات العلو
معنى ظاهرها غير مراد
ما وصف به نفسه ووصفه رسوله ﷺ
ما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ
فصل في ذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب ﵎