311

Al-Tibb al-Nabawi

الطب النبوي

Penerbit

دار الهلال

Edisi

-

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
فصل [في ما يمرض الجسم]
وَأَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تُمْرِضُ الْجِسْمَ: الْكَلَامُ الْكَثِيرُ، وَالنَّوْمُ الْكَثِيرُ، وَالْأَكْلُ الْكَثِيرُ، وَالْجِمَاعُ الْكَثِيرُ.
فَالْكَلَامُ الْكَثِير يُقَلِّلُ مُخَّ الدِّمَاغِ وَيُضْعِفُهُ، وَيُعَجِّلُ الشَّيْبَ.
وَالنَّوْمُ الْكَثِيرُ يُصَفِّرُ الْوَجْهَ، وَيُعْمِي الْقَلْبَ، وَيُهَيِّجُ الْعَيْنَ، وَيُكْسِلُ عَنِ الْعَمَلِ، وَيُوَلِّدُ الرُّطُوبَاتِ فِي الْبَدَنِ.
وَالْأَكْلُ الْكَثِيرُ يُفْسِدُ فَمَ الْمَعِدَةِ، وَيُضْعِفُ الْجِسْمَ، وَيُوَلِّدُ الرِّيَاحَ الْغَلِيظَةَ، وَالْأَدْوَاءَ الْعَسِرَةَ.
وَالْجِمَاعُ الْكَثِيرُ: يَهُدُّ الْبَدَنَ، وَيُضْعِفُ الْقُوَى، وَيُجَفِّفُ رُطُوبَاتِ الْبَدَنِ، وَيُرْخِي الْعَصَبَ، وَيُورِثُ السَّدَدَ، وَيَعُمُّ ضَرَرُهُ جَمِيعَ الْبَدَنِ، وَيَخُصُّ الدِّمَاغَ لِكَثْرَةِ مَا يَتَحَلَّلُ بِهِ مِنَ الرُّوحِ النَّفْسَانِيِّ، وَإِضْعَافُهُ أَكْثَرُ مِنْ إِضْعَافِ جَمِيعِ الْمُسْتَفْرِغَاتِ، وَيَسْتَفْرِغُ مِنْ جَوْهَرِ الرُّوحِ شَيْئًا كَثِيرًا.
وَأَنْفَعَ مَا يَكُونُ إِذَا صَادَفَ شَهْوَةً صَادِقَةً مِنْ صُورَةٍ جَمِيلَةٍ حَدِيثَةِ السِّنِّ حَلَالًا مَعَ سِنِّ الشُّبُوبِيَّةِ، وَحَرَارَةِ الْمِزَاجِ وَرُطُوبَتِهِ، وَبُعْدِ الْعَهْدِ بِهِ وَخَلَاءِ الْقَلْبِ مِنَ الشَّوَاغِلِ النَّفْسَانِيَّةِ، وَلَمْ يُفَرِّطْ فِيهِ، وَلَمْ يُقَارِنْهُ مَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ مَعَهُ مِنِ امْتِلَاءٍ مُفْرِطٍ، أَوْ خَوَاءٍ، أَوِ اسْتِفْرَاغٍ، أَوْ رِيَاضَةٍ تَامَّةٍ، أَوْ حَرٍّ مُفْرِطٍ، أَوْ بَرْدٍ مُفْرِطٍ، فَإِذَا رَاعَى فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورَ الْعَشْرَةَ، انْتَفَعَ بِهِ جِدًّا، وَأَيُّهَا فَقَدَ فَقَدْ حَصَلَ لَهُ مِنَ الضَّرَرِ بِحَسَبِهِ، وَإِنْ فُقِدَتْ كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا، فَهُوَ الْهَلَاكُ المعجلّ.
فصل [في الحمية المفرطة]
وَالْحِمْيَةُ الْمُفْرِطَةُ فِي الصِّحَّةِ. كَالتَّخْلِيطِ فِي الْمَرَضِ، وَالْحِمْيَةُ الْمُعْتَدِلَةُ نَافِعَةٌ،

1 / 313