255

Al-Tibb al-Nabawi

الطب النبوي

Penerbit

دار الهلال

Edisi

-

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
حَرْفُ الْعَيْنِ
عِنَبٌ: فِي «الْغَيْلَانِيَّاتِ» مِنْ حَدِيثِ حبيب بن يسار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطًا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ: لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ، قُلْتُ: وَفِيهِ داود بن عبد الجبار أبو سليم الكوفي، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ يَكْذِبُ.
وَيَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعِنَبَ وَالْبِطِّيخَ.
وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْعِنَبَ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ فِي جُمْلَةِ نِعَمِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْفَوَاكِهِ وَأَكْثَرِهَا مَنَافِعَ، وَهُوَ يُؤْكَلُ رَطْبًا وَيَابِسًا، وَأَخْضَرَ وَيَانِعًا، وَهُوَ فَاكِهَةٌ مَعَ الْفَوَاكِهِ، وَقُوتٌ مَعَ الْأَقْوَاتِ، وَأُدْمٌ مَعَ الْإِدَامِ، وَدَوَاءٌ مَعَ الْأَدْوِيَةِ، وَشَرَابٌ مَعَ الْأَشْرِبَةِ، وَطَبْعُهُ طَبْعُ الْحَبَّاتِ:
الْحَرَارَةُ وَالرُّطُوبَةُ، وَجَيِّدُهُ الْكُبَّارُ الْمَائِيُّ، وَالْأَبْيَضُ أَحْمَدُ مِنَ الْأَسْوَدِ إِذَا تَسَاوَيَا فِي الْحَلَاوَةِ، وَالْمَتْرُوكُ بَعْدَ قَطْفِهِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَحْمَدُ مِنَ الْمَقْطُوفِ فِي يَوْمِهِ، فَإِنَّهُ مُنْفِخٌ مُطْلِقٌ لِلْبَطْنِ، وَالْمُعَلَّقُ حَتَّى يَضْمُرَ قِشْرُهُ جَيِّدٌ لِلْغِذَاءِ، مُقَوٍّ لِلْبَدَنِ، وَغِذَاؤُهُ كَغِذَاءِ التِّينِ وَالزَّبِيبِ، وَإِذَا أُلْقِيَ عَجَمُ الْعِنَبِ كَانَ أَكْثَرَ تَلْيِينًا لِلطَّبِيعَةِ، وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ مُصَدِّعٌ لِلرَّأْسِ، وَدَفْعُ مَضَرَّتِهِ بِالرُّمَّانِ الْمُزِّ.
وَمَنْفَعَةُ الْعِنَبِ يُسَهِّلُ الطَّبْعَ، وَيُسَمِّنُ، وَيَغْذُو جَيِّدُهُ غِذَاءً حَسَنًا، وَهُوَ أَحَدُ الْفَوَاكِهِ الثَّلَاثِ الَّتِي هِيَ مُلُوكُ الفواكه، هو والرّطب والتين.
عسل: قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَنَافِعِهِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَلَيْكَ بِالْعَسَلِ فَإِنَّهُ جَيِّدٌ لِلْحِفْظِ، وَأَجْوَدُهُ أَصْفَاهُ وَأَبْيَضُهُ، وَأَلْيَنُهُ حِدَّةً، وَأَصْدَقُهُ حَلَاوَةً، وَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ لَهُ فَضْلٌ عَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْخَلَايَا، وَهُوَ بِحَسَبِ مرعى نحله.
عجوة: فِي «الصَّحِيحَيْنِ»: مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁،

1 / 257