252

Al-Tibb al-Nabawi

الطب النبوي

Penerbit

دار الهلال

Edisi

-

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ، يُقَوِّي شَهْوَةَ الْجِمَاعِ، وَإِذَا دُقَّ، وَوُضِعَ عَلَى مَوْضِعِ الشَّوْكَةِ اجْتَذَبَهَا.
ضِفْدَعٌ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: الضِّفْدَعُ لَا يَحِلُّ فِي الدَّوَاءِ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا، يُرِيدُ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ فِي «مُسْنَدِهِ» مِنْ حَدِيثِ عثمان بن عبد الرحمن ﵁، أَنَّ طَبِيبًا ذَكَرَ ضِفْدَعًا فِي دَوَاءٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَهَاهُ عَنْ قَتْلِهَا
قَالَ صَاحِبُ الْقَانُونِ: مَنْ أَكَلَ مِنْ دَمِ الضِّفْدَعِ أَوْ جِرْمِهِ، وَرِمَ بَدَنُهُ، وَكَمَدَ لَوْنُهُ، وَقَذَفَ الْمَنِيَّ حَتَّى يَمُوتَ، وَلِذَلِكَ تَرَكَ الْأَطِبَّاءُ اسْتِعْمَالَهُ خَوْفًا مِنْ ضَرَرِهِ، وَهِيَ نَوْعَانِ: مَائِيَّةٌ وَتُرَابِيَّةٌ، والترابية يقتل أكلها.
حَرْفُ الطَّاءِ
طِيبٌ: ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ: النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» .
وَكَانَ ﷺ يُكْثِرُ التَّطَيُّبَ، وَتَشْتَدُّ عَلَيْهِ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ، وَتَشُقُّ عَلَيْهِ، وَالطِّيبُ غِذَاءُ الرُّوحِ الَّتِي هِيَ مَطِيَّةُ الْقُوَى تَتَضَاعَفُ وَتَزِيدُ بِالطِّيبِ، كَمَا تَزِيدُ بِالْغِذَاءِ وَالشَّرَابِ، وَالدَّعَةِ وَالسُّرُورِ، وَمُعَاشَرَةِ الْأَحِبَّةِ، وَحُدُوثِ الْأُمُورِ الْمَحْبُوبَةِ، وَغَيْبَةِ مَنْ تَسُرُّ غَيْبَتُهُ، وَيَثْقُلُ عَلَى الرُّوحِ مُشَاهَدَتُهُ، كَالثُّقَلَاءِ وَالْبُغَضَاءِ، فَإِنَّ مُعَاشَرَتَهُمْ تُوهِنُ الْقُوَى، وَتَجْلِبُ الْهَمَّ وَالْغَمَّ، وَهِيَ لِلرُّوحِ بِمَنْزِلَةِ الْحُمَّى لِلْبَدَنِ، وَبِمَنْزِلَةِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، وَلِهَذَا كَانَ مِمَّا حَبَّبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الصَّحَابَةَ بِنَهْيِهِمْ عَنِ التَّخَلُّقِ بِهَذَا الْخُلُقِ فِي مُعَاشَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتَأَذِّيهِ بِذَلِكَ، فَقَالَ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ «١» .

(١) الأحزاب- ٥٣.

1 / 254