192

Al-Tarikh Al-Mansuri

التاريخ المنصوري

Editor

دكتور أبو العبد دودو

Penerbit

مطبعة الحجاز / مطبوعات مجمع اللغة العربية

Lokasi Penerbit

دمشق

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
لرجوعنا السعيد فاضطر إِلَى أَن زعم أننا متْنا وَحلف القردنالية على ذَلِك وعَلى أَن رجوعنا مُسْتَحِيل وراموا خداع الْعَامَّة بِمثل هَذِه الأباطيل وَأَنه لَيْسَ أحد بَعدنَا يحسن حراسة بِلَادنَا وحفظها برسم ولدنَا مثل البابا فلإيمان هَؤُلَاءِ الَّذين هم أَئِمَّة الدّين وخلفاء الحواريين انخدعت جمَاعَة من الطغام والمفسدين فَعِنْدَ وصولنا إِلَى ميناء برنديس المصونة ألفينا الْملك جوان واللمبرديين فِي الدُّخُول فِي ملكنا معاندين وَقع خبر ورودنا متشككين لما قَرَّرَهُ القردنالية عِنْدهم بِالْيَمِينِ وكتبنا وَرُسُلنَا بوصولنا سَالِمين
دَاخل أعداءنا الْجزع وَحل بهم الروع والفزع ونكصوا إِلَى ورائهم خاسرين مَسَافَة يَوْمَيْنِ وارتد أهل طاعتنا إِلَيْنَا طائعين وَكَذَلِكَ اللمبرديين الَّذين كَانُوا مُعظم عَسْكَرهمْ لم يرْضوا لأَنْفُسِهِمْ أَن يوجدوا على سيدهم مخالفين منافقين وَانْصَرفُوا على أدبارهم أَجْمَعِينَ وَأما الْملك الْمَذْكُور وَأَصْحَابه فأحاط بهم الْحيَاء وَالْخَوْف واجتمعوا إِلَى مَوضِع ضيق يخَافُونَ الِانْصِرَاف عَنهُ وَالْخُرُوج مِنْهُ بل لَا يقدرُونَ على ذَلِك لِأَن الْبِلَاد بأسرها قد عَادَتْ لنا وَإِلَى طاعتنا
وَنحن فِي خلال ذَلِك قد جَمعنَا عسكرا مديدا من الألمانية الَّذين كَانُوا مَعنا فِي الشَّام وَالَّذين انصرفوا قبلهم ورمتهم الرّيح إِلَى بِلَادنَا وَغَيرهم من أمنائنا ورؤساء دولتنا واستعددنا نجد السّير إِلَى بِلَاد أَعْدَائِنَا

1 / 192