169

Al-Tarikh Al-Mansuri

التاريخ المنصوري

Editor

دكتور أبو العبد دودو

Penerbit

مطبعة الحجاز / مطبوعات مجمع اللغة العربية

Lokasi Penerbit

دمشق

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
وَحَيْثُ خلا وَجه سُلْطَان الْعَالم من هَذِه الْجِهَة فَلَا شكّ وَلَا شُبْهَة فِي تصميم عزمه الْمُبَارك على فتح بِلَاد الأرمن وَالشَّام وَقد وصل الْأَجَل الْأَعَز بهاء الدّين جمال الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين رَضِي الْمُلُوك شرف الأماثل مَشْهُور خُرَاسَان أعز الله نَصره عَائِدًا من جِهَة الْمجْلس الشريف وَشرح مَا شَاهد من اختلال أَحْوَال بِلَاده
وإنني وَإِن تأذى قلبِي من الْمجْلس فَمَا استحسنت وَلَا اسْتحْسنَ أَن يتَأَذَّى الْمجْلس وَسَاعَة وُصُول قاصده قَدمته إِلَى سَرِير السلطنة وَأديت شَرَائِط التهنئة عَن لِسَان الْمجْلس بالقدوم وطالعت بِمَا تمّ على بِلَاده من الكرج وَغَيرهم من المعاندين وَقد أنعم على الْمجْلس بمثال موشح بالمواعيد الْحَسَنَة
وَتعلم أَن عاطفة السُّلْطَان وَرَحمته تَشْمَل من الْيَوْم إِلَى أُسْبُوع فَيتَحَقَّق هَذِه الْمعَانِي ويتصورها
وَالظَّاهِر أَن بهاء الدّين يرجع الينا ويجتمع بِنَا فِي حُدُود أذربيجان فَيكْتب الْمجْلس أَحْوَال الْمُلُوك والأطراف مشروحا وَقد ذكرنَا على لِسَان بهاء الدّين مَا يُعِيدهُ عَلَيْهِ فيسمعه وَيعلم انما نذكرهُ قَوْلنَا ويتيقن أننا مَا نجازيه على فعله وَنحن كَمَا قَالَ قريظ ابْن أنيف

1 / 169