ورَوَى أيضًا (^١) عن الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عمرو ابن سليم الزَّرقي، عن عاصم بن عمرو، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﵌ حتى إذا كان بحرة السقيا (^٢) التي كانت لسعد بن أبي وقاص ﵁، فقال رسول الله ﵌: «إيتوني بوضوء»، فلما توضأ قام فاستقبل القبلة، ثم كبر، ثم قال: «اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليك، دعاك لأهل مكة بالبركة، وأنا محمد عبدك ورسولك، أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدهم وصاعهم، مثل ما باركت لأهل مكة ومع البركة بركتين» (^٣)./
وحدثنا السيد العدل أبو الحسين بن العباس بن عبد المحسن، قال: حدثنا الإمام أبو عبد الله بن أبي الفضل بن محاسن، أخبرنا ذاكر بن كامل، قال: كتب إِليَّ أبو علي الحداد أن أبا نعيم الحافظ أخبره إجازة عن أبي محمد الخلدي، أنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا الزبير بن بكار، ثنا محمد بن الحسن، عن إبراهيم بن أبي يحيى قال للمدينة في التوراة أحد عشر اسمًا: المدينة، وطيبةَ، وطابة، والمسكينة، وجابرة، والمجبورة، والمرحومة، والهذراء (^٤)، والمحبة، والمحبوبة، والقاصمة (^٥).
(^١) أي ابن النجار ص ٣٠.
(^٢) في الأصل بالسقيا والصحيح ما أثبتناه والسقيا: هي إحدى آبار المدينة المشهورة منذ زمن النبي ﵌، وقد عرض عندها جيش بدر وتقع في باب العنبرية حاليًا، وسيعرف بها المؤلف في باب الآبار كما سيأتي.
(^٣) سنن الترمذي ج ٥ ص ٧١٨ وقال: حديث حسن صحيح؛ الهيثمي: مجمع الزوائد ج ٣ ص ٣٠٥ ورجاله رجال الصحيح.
(^٤) الهذراء: الهذر بكسر المعجمة هو كثير الكلام، ويقال يوم هاذر أي شديد الحر، وربما يكون المعنى هنا أنها كذلك أو أنها كثيرة البركة كما يفيده سياق بقية أسمائها. انظر: الفيروزآبادي: القاموس المحيط ج ٤ ص ٤٩٥. إلّا أن الفيروزآبادي (ت ٨١٧ هـ) في كتابه عن المدينة الموسوم بـ «المغانم المطابة في معالم طابة» نفى أن يكون الهذراء من أسماء المدينة، وقال: «وتصحف على بعض المصنفين هذه اللفظة فأثبت مكان العذراء الهذراء، فلا تغتر بها فإنها زلة ناسخ أو عثرة راسخ» ج ١ ص ٣١٦.
(^٥) انظر هذه الأسماء وغيرها ومعانيها وشرحها بالتفصيل عند الفيروزآبادي: المغانم المطابة في معالم طابة ج ١ ص ٢٦١ - ٣٥٣.
1 / 56
تقديم
مقدمة المؤلف
ما جاء في فضل المدينة من صحيح البخاري
أخبار من صحيح مسلم
ما جاء في فضل مسجد رسول الله ﵌
ما جاء في فضل ما بين القبر والمنبر
ذكر زيارة سيدنا رسول الله ﵌
ذكر منبر النبي ﵌ ومصلاه وفيه ذكر احتراق الحرم الشريف وعمارته وحدود المسجد القديم
ذكر الأسطوانات المشهورة في الروضة الشريفة
ذكر الجذع الذي كان النبي ﵌ يخطب إليه
ذكر العود الذي كان في الأسطوانة التي عن يمين مصلى النبي ﵌
ذكر مصلى رسول الله ﵌ من الليل
ذكر الخوخ والأبواب التي كانت في مسجد النبي ﵌
ذكر أبواب مسجد رسول الله ﵌
ذكر البقيع وما ورد في فضله وذكر من يعرف من الصحابة وأهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين
ذكر ما ورد في فضل أحد وذكر الشهداء به
ذكر مصلى رسول الله ﵌ مصلى العيد بالمدينة الشريفة
ذكر الآبار التي تنسب إلى النبي ﵌
ذكر عين النبي ﵌
ذكر أودية المدينة وأسمائها وجهاتها
ذكر الخندق
ذكر وادي العقيق وفضله
ذكر حدود الحرم
ذكر المساجد التي نقل أن النبي ﵌ صلى فيها بين مكة والمدينة
المساجد التي صلى فيها رسول الله ﵌ بين المدينة وتبوك