247

Taqyid dan Penerangan

التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

Editor

عبد الرحمن محمد عثمان

Penerbit

المكتبة السلفية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1398 AH

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة

Empayar & Era
Uthmaniyyah
النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل
أصل الإسناد أولا: خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة وسنة بالغة من السنن المؤكدة روينا من غير وجه عن عبد الله بن المبارك ﵁ أنه قال: الإسناد من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء وطلب العلو فيه سنة أيضا ولذلك استحبت الرحلة فيه على ما سبق ذكره.
قال أحمد بن حنبل ﵁: طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف وقد روينا: أن يحيى بن معين ﵁ قيل له في مرضه الذي مات فيه: ما تشتهي؟ قال: بيت خالي وإسناد عالي.
قلت: العلو يبعد الإسناد من الخلل لأن كل رجل من رجاله يحتمل أن يقع الخلل من جهته سهوا أو عمدا ففي قلتهم قلة جهات الخلل وفي كثرتهم كثرة جهات الخلل وهذا جلي واضح.
ثم إن العلو المطلوب في رواية الحديث على أقسام خمسة:
أولها: القرب من رسول الله ﷺ بإسناد نظيف غير ضعيف وذلك من أجل أنواع العلو. وقد روينا عن محمد بن أسلم الطوسي الزاهد العالم ﵁ أنه قال: قرب الإسناد قرب أو قربة إلى الله ﷿. وهذا كما قال لأن قرب الإسناد قرب إلى رسول الله ﷺ والقرب إليه قرب إلى الله ﷿.
الثاني: وهو الذي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ: القرب من إمام من أئمة الحديث وإن كثر العدد من ذلك لإمام إلى رسول الله ﷺ.
فإذا وجد ذلك في إسناد وصف بالعلو نظرا إلى قربه من ذلك الإمام وإن لم يكن عاليا بالنسبة إلى رسول الله ﷺ.

1 / 257