200

At-Taqrib wal-Irshad

التقريب والإرشاد

Editor

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

القول في الفصل بين الدليل والدال والمدلول له والمدلول عليه
والمستدل عليه والمستدل له والاستدلال والعبارة عنه
وذكر احتمال بعض هذه الأسماء لمعان مختلفة
اعلموا- رحمكم الله- أن الدليل والدلالة والمستدل به أمرا واحدا، وهو البيان والحجة والسلطان والبرهان، كل هذه الأسماء مترادفة على الدلالة نفسها.
فأما الدال فهو المبين لغيره بنصبه الدليل، وهو الله تعالى الناصب لأدلة العقل والسمع، وكل من نصب لغيره دليلا على شيء فهو دال له بما نصبه. وقد يوصف المخبر عن الدلالة والمنبه عليها بأنه دال مجازا واتساعا وتشبيها له بحال ناصب الدليل.
وأما المدلول بالدلالة فهو المنصوب له الدلالة سواء استدل بها أو لم يستدل، وقد يقع مدلول على المجاز إلى ذكر الدلالة عند السؤال عنها مجازا وتشبيها بحال من نصبت له الدلالة. ⦗١٧⦘
وأما المستدل: فإنه اسم مشترك بين الباحث الناظر المفكر الطالب

1 / 207