376

At-Tamhid fi Takhreej al-Furoo' 'ala al-Usool

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lokasi Penerbit

بيروت

وَصرح الْآمِدِيّ بِأَنَّهُ لَا فرق فِي هَذَا الْقسم وَهُوَ حَالَة اخْتِلَاف الحكم بَين أَن يتحد سببهما أم لَا وَكَلَام أَصْحَابنَا فِي الْفُرُوع يدل على الْحمل عِنْد اتِّحَاد السَّبَب كَالْوضُوءِ وَالتَّيَمُّم فَإِن سببهما وَاحِد وَهُوَ الْحَدث وَقد وَردت الْيَد فِي التَّيَمُّم مُطلقَة وَفِي الْوضُوء مُقَيّدَة بالمرافق وَمَعَ ذَلِك حملوه عَلَيْهِ لِاتِّحَاد السَّبَب
الْحَال الثَّانِي أَن يتحد حكمهمَا فَينْظر إِن اتَّحد سببهما كَمَا لَو قيل فِي الظِّهَار اعْتِقْ رَقَبَة وَقيل فِيهِ أَيْضا اعْتِقْ رَقَبَة مُؤمنَة فَلَا خلاف كَمَا قَالَ الْآمِدِيّ أَنا نحمل الْمُطلق على الْمُقَيد حَتَّى يتَعَيَّن إِعْتَاق المؤمنة لِأَن فِيهِ إعمالا للدليلين لَا الْمُقَيد على الْمُطلق حَتَّى يَجْزِي إِعْتَاق الْكَافِرَة لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِلْغَاء أَحدهمَا ثمَّ اخْتلفُوا فصحح ابْن الْحَاجِب وَغَيره أَن هَذَا الْحمل بَيَان للمطلوب أَي دَال على أَنه كَانَ المُرَاد من الْمُطلق هُوَ الْمُقَيد وَقيل يكون نسخا أَي دَالا على نسخ حكم الْمُطلق السَّابِق لحكم الْمُقَيد الطارىء
وَاعْلَم أَن مُقْتَضى كَلَام الإِمَام فِي الْمَحْصُول وَصرح بِهِ فِي الْمُنْتَخب أَنه لَا فرق فِي حمل الْمُطلق على الْمُقَيد بَين الْأَمر وَالنَّهْي فَإِذا قَالَ لَا تعْتق مكَاتبا وَقَالَ ايضا لَا تعْتق مكَاتبا كَافِرًا فَإنَّا نحمل الأول على الثَّانِي وَيكون الْمنْهِي عَنهُ هُوَ إِعْتَاق الْمكَاتب الْكَافِر
لَكِن ذكر الْآمِدِيّ فِي الإحكام أَنه لَا خلاف فِي الْعَمَل بمدلولهما

1 / 419