327

At-Tamhid fi Takhreej al-Furoo' 'ala al-Usool

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lokasi Penerbit

بيروت

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة
مَفْهُوم الْمُخَالفَة كَقَوْلِه إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل خبثا أَي لم يَتَنَجَّس فَإِنَّهُ يدل مَفْهُومه على ان مَا دون الْقلَّتَيْنِ يَتَنَجَّس بِمُجَرَّد ملاقاة النَّجَاسَة فَيجوز تَخْصِيصه لما سبق من كَونه دَلِيلا عَاما
إِذا تقرر ذَلِك فللمسألة وَهِي تَخْصِيص الْمَفْهُوم الْمَذْكُور فروع مُتَعَلقَة بِهَذَا الْمِثَال الْمَذْكُور فِي المَاء وجميعها يَقْتَضِي عدم التَّنْجِيس
احدها مَا لَا نفس لَهُ سائله على الصَّحِيح كالزنبور والذباب للْحَدِيث الصَّحِيح فِي الْأَمر بغمس الذُّبَاب
الثَّانِي مَا لَا يُدْرِكهُ الطّرف على مَا صَححهُ النَّوَوِيّ لمَشَقَّة الِاحْتِرَاز
وَالثَّالِث الْهِرَّة إِذا أكلت فَأْرَة اَوْ غَيرهَا من النَّجَاسَات ثمَّ غَابَتْ وَاحْتمل ولوغها فِي مَاء كثير فِي أصح الْأَوْجه
وَهَذِه الثَّلَاثَة قد استثناها فِي الرَّوْضَة عِنْد ذكر الْمَسْأَلَة وَلم يذكر هُنَاكَ غَيرهَا واستثناء الْهِرَّة يدل على أَن فمها بَاقٍ على

1 / 370

At-Tamhid fi Takhreej al-Furoo' 'ala al-Usool | Usul