323

At-Tamhid fi Takhreej al-Furoo' 'ala al-Usool

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lokasi Penerbit

بيروت

الشَّافِعِي وَمنعه أَبُو حنيفَة وَلَا شكّ أَن حكم الْحَاكِم بِالْبَيِّنَةِ اَوْ بِالْإِقْرَارِ قبل الفحص عَن الْمعَارض كالعمل بِالدَّلِيلِ قبل الفحص عَن معارضه
٢ - وَمِنْهَا مَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب الثَّالِث من أَبْوَاب الْخلْع وَهُوَ مَبْنِيّ على مُقَدّمَة وَهِي أَنه إِذا علق الطَّلَاق فَقَالَ إِن اعطيتني ألفا فَأَنت طَالِق فَإِنَّهَا تطلق بِأَيّ نقد أَعْطيته إِلَّا انها إِذا أَعطَتْهُ غير الْغَالِب كَانَ للزَّوْج رده والمطالبة بالغالب بِخِلَاف مالو قَالَ مثلا طَلقتك على الف فَإِنَّهُ ينزل على الْغَالِب على قَاعِدَة الْمُعَامَلَات لكَونه لَيْسَ بتعليق وَإِن كَانَ هُنَاكَ دَرَاهِم عددية نَاقِصَة أَو وازنة نزلت الْمُعَامَلَة عَلَيْهَا على الصَّحِيح بِخِلَاف التَّعْلِيق فَإِنَّهُ لَا ينزل عَلَيْهَا بل على الدِّرْهَم الشَّرْعِيّ وَهُوَ الوازن فَلَو فسره الْمُعَلق بِالدَّرَاهِمِ الْمُعْتَادَة وَكَانَت زَائِدَة قبلنَا تَفْسِيره على الْمَذْهَب وَلَو كَانَ الْغَالِب فِي الْبَلَد هِيَ المغشوشة فَقَالَ الْبَغَوِيّ وَالْمُتوَلِّيّ ينزل اللَّفْظ عَلَيْهَا وَقَالَ الْغَزالِيّ لَا ينزل وَجعل التَّفْسِير بالمغشوشة كالتفسير بالناقصة قَالَ الرَّافِعِيّ وَيُشبه أَن يكون مَا قَالَه الْغَزالِيّ هُوَ الْأَصَح
إِذا علمت هَذِه الْمُقدمَة فَإِذا قبلنَا التَّفْسِير بالناقصة والمغشوشة فَهَل نراجعه ليعبر عَن مَقْصُوده أم ناخذ بِالظَّاهِرِ إِلَّا أَن يعبر فِيهِ احْتِمَالَانِ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ عَن الْبَسِيط وَرجح فِي الرَّوْضَة من زوائده الثَّانِي فَقَالَ إِنَّه الأفقه وَهَذَا الْفَرْع فِي الْحَقِيقَة من الْقَوَاعِد المهمة

1 / 366