193

At-Tamhid fi Takhreej al-Furoo' 'ala al-Usool

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lokasi Penerbit

بيروت

وَمن فروع الْقَاعِدَة أَيْضا مَا اذا قَالَت لَهُ زَوجته يَا خسيس وَنَحْو ذَلِك فَقَالَ إِن كنت كَذَا فَأَنت طَالِق فَإِن قصد التَّعْلِيق فَوَاضِح وان قصد الْمُكَافَأَة طلقت مستثنيا كَانَ أم لَا وَمعنى الْمُكَافَأَة أَن يُرِيد أَن يغيظها بِالطَّلَاق كَمَا غاظته بالشتم فَكَأَنَّهُ يَقُول تزعمين أَنِّي كَذَا فَأَنت طَالِق لأجل ذَلِك فَإِن لم يقْصد شَيْئا مِنْهُمَا فَهُوَ للتعليق فَإِن عَم الْعرف فِي الْمُكَافَأَة فَهَل المرعي الْوَضع أَو الْعرف فِيهِ وَفِي سَائِر التعليقات خلاف وَالأَصَح كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ فِي بَاب تَعْلِيق الطَّلَاق مُرَاعَاة الْوَضع
مَسْأَلَة ٢
يصرف اللَّفْظ إِلَى الْمجَاز عِنْد قيام الْقَرِينَة وَكَذَلِكَ عِنْد تعذر الْحَقَائِق الثَّلَاث صونا للفظ عَن الإهمال ويعبر عَن ذَلِك بِأَن اعمال اللَّفْظ أولى من الغائه وَهَذَا التَّعْبِير أَعم لما تعرفه
إِذا تقرر هَذَا فللمسألة فروع
أَحدهَا إِذا قَالَ بَنو آدم كلهم أَحْرَار لَا يعْتق عبيده بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ عبيد الدُّنْيَا فَإِنَّهُم يعتقون كَذَا رَأَيْته فِي زيادات الْعَبَّادِيّ وَلم يعلله وَسَببه أَن إِطْلَاق الابْن على ابْن الابْن مجَاز فالحقيقة إِنَّمَا هُوَ الطَّبَقَة

1 / 236