139

At-Tamhid fi Takhreej al-Furoo' 'ala al-Usool

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lokasi Penerbit

بيروت

إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
١ - إِذا نذر اعْتِكَاف يَوْم وَأَرَادَ بليلته لزمَه الْيَوْم وَاللَّيْلَة كَذَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ فِي بَاب الِاعْتِكَاف
٢ - وَمِنْهَا وَهُوَ مُخَالف لما صححوه فِي الْقَاعِدَة إِذا قَالَ أَنْت طَالِق وَأَرَادَ بِهِ الطَّلَاق وَالظِّهَار فَإِنَّهُ لَا يحمل عَلَيْهَا بل على الطَّلَاق فَقَط كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي كتاب الطَّلَاق وَالظِّهَار
٣ - وَمِنْهَا إِذا قَالَ أَنْت عَليّ حرَام أَو مُحرمَة أَو حرمتك فَإِن أطلق وَلم ينْو شَيْئا بِالْكُلِّيَّةِ وَجَبت الْكَفَّارَة وَفِي قَول لَا شَيْء وَإِن نوى الطَّلَاق أَو الظِّهَار فَلَا كَلَام وَإِن نواهما مَعًا لم يحمل عَلَيْهِمَا وَبِه قَالَ الْأَكْثَرُونَ وَقيل يكون طَلَاقا وَقيل ظِهَارًا وَإِذا اخْتَار الطَّلَاق فِي مَسْأَلَتنَا فَهَل تكون الْعدة من حِين التَّلَفُّظ أَو من حِين التَّعْيِين يحْتَمل تَخْرِيجه على طَلَاق احداهما وَيحْتَمل الْقطع بِأَنَّهُ من حِين التَّعْيِين لِأَنَّهُ جزم هُنَاكَ بايقاع الطَّلَاق والتردد إِنَّمَا هُوَ فِي الْمحل بِخِلَاف مَا نَحن فِيهِ فَإِن اللَّفْظ مُتَرَدّد بَين الطَّلَاق وَعَدَمه
وَمن أَقسَام الْمَسْأَلَة مَا إِذا نوى بذلك تَحْرِيم ذَاتهَا أَو وَطئهَا أَو فرجهَا فَإِنَّهَا لَا تحرم عَلَيْهِ بل تلْزمهُ كَفَّارَة يَمِين فِي الْحَال كَمَا لَو قَالَ لأمته وَقيل لَا يحب إِلَّا عِنْد الْوَطْء
وَاعْلَم أَن الرَّافِعِيّ علل عدم الْحمل عَلَيْهِمَا مَعًا عِنْد نيتهما بقوله لِأَن الطَّلَاق يزِيل النِّكَاح وَالظِّهَار يَسْتَدْعِي بَقَاءَهُ وَفِيه إِشَارَة الى تضادهما فَإِن صحت هَذِه الْعلَّة كَانَ الْفَرْع من أَمْثِلَة الْمَسْأَلَة الْمُتَقَدّمَة

1 / 182