At-Talwīḥ fī Kashf Ḥaqā’iq at-Tanqīḥ
التلويح في كشف حقائق التنقيح
Penerbit
مطبعة محمد علي صبيح وأولاده
Tahun Penerbitan
1377 AH
Lokasi Penerbit
مصر
Wilayah-wilayah
•Uzbekistan
Empayar & Era
Timurid (Transoxania, Parsi), 771-913 / 1370-1507
الْوَجْهِ أَنَّ الْحَقِيقَةَ إمَّا أَنْ تَثْبُتَ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ مَنْ اُشْتُهِرَ مِنْهُ وَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ أَوْ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَقَطْ ثُمَّ هَذَا إمَّا أَنْ يَثْبُتَ فِي حَقِّ النَّسَبِ وَذَا مُتَعَذِّرٌ لِأَنَّ الشَّرْعَ يُكَذِّبُهُ أَوْ فِي حَقِّ التَّحْرِيمِ وَذَا لَا يُمْكِنُ أَيْضًا لِأَنَّ التَّحْرِيمَ الَّذِي يَثْبُتُ بِهَذَا مُنَافٍ لِمِلْكِ النِّكَاحِ كَمَا ذَكَرْنَا وَأَمَّا الْمَجَازُ وَهُوَ التَّحْرِيمُ فَلِتِلْكَ الْمُنَافَاةِ أَيْضًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّحْرِيمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّحْرِيمِ الْأَوَّلِ مَا ثَبَتَ بِدَلَالَةِ الِالْتِزَامِ فَإِنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ مُوجِبٌ لِلتَّحْرِيمِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّحْرِيمِ الثَّانِي مَا ثَبَتَ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ فَإِنَّ لَفْظَ السَّقْفِ إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَوْضُوعُ لَهُ دَالٌّ عَلَى الْجِدَارِ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ وَلَا يَكُونُ هَذَا مَجَازًا بَلْ إنَّمَا يَكُونُ مَجَازًا إذَا أُطْلِقَ السَّقْفُ وَأُرِيدَ بِهِ الْجِدَارُ فَأَقُولُ لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ إمَّا أَنْ يَثْبُتَ فِي حَقِّ النَّسَبِ أَوْ فِي حَقِّ التَّحْرِيمِ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ لَهُ ثُبُوتُ النَّسَبِ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ لَا يُمْكِنُ ثُبُوتُ التَّحْرِيمِ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْأَصْلِ فَهَذَا التَّرْدِيدُ يَكُونُ قَبِيحًا فَالدَّلِيلُ النَّافِي لِهَذَا التَّحْرِيمِ الْمَدْلُولِ الْتِزَامًا لَيْسَ كَوْنَهُ مُنَافِيًا لِمِلْكِ النِّكَاحِ بَلْ الدَّلِيلُ النَّافِي هُوَ عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَوْضُوعِ لَهُ فَعُلِمَ أَنَّ ثُبُوتَ
ــ
[التلويح]
وَفِي الْأَصْغَرِ سِنًّا مِنْهُ تَعَذَّرَ إثْبَاتُ الْحَقِيقَةِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ مِمَّنْ اُشْتُهِرَ نَسَبُهَا مِنْهُ، وَفِي حَقِّ الْمُقِرِّ مُتَعَذِّرٌ أَيْضًا فِي حُكْمِ التَّحْرِيمِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ الثَّابِتَ بِهَذَا الْكَلَامِ لَوْ صَحَّ مَعْنَاهُ مُنَافٍ لِلْمِلْكِ فَلَمْ يَصْلُحْ حَقًّا مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ، وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ بِالْمَجَازِ، وَهُوَ التَّحْرِيمُ فِي الْفَصْلَيْنِ مُتَعَذِّرٌ لِهَذَا الْعُذْرِ الَّذِي أَبْلَيْنَاهُ أَيْ بَيَّنَّاهُ يَعْنِي أَنَّ الْحَقِيقَةَ فِي الْمَعْرُوفَةِ النَّسَبِ إمَّا أَنْ تُجْعَلَ ثَابِتَةً مُطْلَقًا أَيْ بِالنِّسْبَةِ إلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِيَثْبُتَ النَّسَبُ مِنْ الْمُقِرِّ، وَيَنْتَفِيَ مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ النَّسَبَ مُشْتَهَرٌ مِنْ الْغَيْرِ، وَلَا تَأْثِيرَ لِإِقْرَارِهِ فِي إبْطَالِ حَقِّ الْغَيْرِ، وَإِمَّا أَنْ تُجْعَلَ ثَابِتَةً بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُقِرِّ وَحْدَهُ لِيَظْهَرَ الْأَثَرُ فِي حَقِّ التَّحْرِيمِ لِكَوْنِهِ لَازِمًا لِلْمَدْلُولِ الْحَقِيقِيِّ، وَهُوَ بَاطِلٌ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا صِحَّةَ لِمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ، وَلَا ثُبُوتَ لِمُوجَبِهِ بِنَاءً عَلَى اشْتِهَارِ النَّسَبِ فَلَا يَثْبُتُ مَدْلُولُهُ الْحَقِيقِيُّ لِيَثْبُتَ اللَّازِمُ بِتَبَعِيَّتِهِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ مَعْنَى الْكَلَامِ، وَثُبُوتِ مُوجَبِهِ فَالتَّحْرِيمُ اللَّازِمُ لَهُ مُنَافٍ لِمِلْكِ النِّكَاحِ فَيَتَعَذَّرُ إثْبَاتُهُ مِنْ الزَّوْجِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ الثَّابِتَ بِهَذَا الْكَلَامِ لَوْ صَحَّ مَعْنَاهُ مُنَافٍ لِلْمِلْكِ فَلَيْسَ فِي بَيَانِ تَعَذُّرِ الْحَقِيقَةِ فِي حَقِّ الْمُقِرِّ مَا أَوْرَدَهُ فَقَطْ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ التَّرْدِيدِ الْقَبِيحِ، وَأَيْضًا لَمْ يَجْعَلْ دَلِيلَ تَعَذُّرِ التَّحْرِيمِ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ، وَهُوَ مُنَافَاتُهُ لِلْمِلْكِ ابْتِدَاءً بَلْ أَشَارَ إلَى أَنَّ دَلِيلَ تَعَذُّرِهِ عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَدْلُولِ الْحَقِيقِيِّ، وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ لَا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ أَيْضًا لِلْمُنَافَاةِ فَبَيَّنَ تَعَذُّرَ التَّحْرِيمِ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ عَلَى أَبْلَغِ وَجْهٍ، وَأَوْكَدِهِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَلِكَ لِأَنَّهُ ذَهِلَ عَنْ قَوْلِهِ لَوْ صَحَّ مَعْنَاهُ، وَخَرَجَ مِنْ قَوْلِهِ، وَفِي حَقِّ الْمُقِرِّ مُتَعَذِّرٌ أَيْضًا فِي حُكْمِ التَّحْرِيمِ قِسْمٌ آخَرُ مُقَابِلٌ لِحُكْمِ التَّحْرِيمِ، وَقَدْ سَكَتَ عَنْهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - احْتِرَازًا عَنْ
1 / 181