50

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
دليلنا: قوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧].
فيهما دليلان:
أحدهما: من جهة الاستنباط.
والثاني: من جهة التفسير.
وأما الاستنباط: فهو أن كل عبادة أمر بفعلها، اقتضى ذلك القدرة على الفعل، كالصوم والصلاة وغيرهما، فلما اشترط في الحج استطاعة السبيل، اقتضى ذلك زيادة على القدر (ة)، والتي اعتبرها مالك، وليس ذلك إلا الاستطاعة التي نعتبرها.
وأما التفسير: فروى أبو بكر بإسناده عن الحسن قال: لما نزلت ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: قيل: يا رسول الله!
ما السبيل؟ قال: «من وجد زادًا وراحلة».
وروى الدارقطني بإسناده عن ابن مسعود، وابن عمر، وعمرو ابن شعيب، (عن أبيه، عن جده)، وعائشة، وأنس: أن النبي "صل الله عليه وسلم" قيل له:
ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة».
فإن قيل: يحتمل أن يكون الرجل الذي سأله ممن لا يحجب عليه

1 / 54