254

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
مسجده أولى بوفور القرب والطاعة من غيرهم.
واحتج المخالف بقوله تعالى:﴾ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴿إلى قوله:﴾ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴿] البقرة: ١٩٦ [
فإنما أباح التمتع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.
والجواب عنه من وجهين:
أحدهما: أن قوله:﴾ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ ﴿راجع إلى الهدي، فكانه قال: فمن تمتع فعليه الهدي إلا المكي؛ فإنه لا هدي عليه، ونحن نقول: لا دم عليه.
فإن قيل: لو كان كذلك لقال: ذلك على من لم يكن؛ لأن الهدي يكون عليه، لا له، ألا ترى أنه لا يصح أن يقال: لك صوم رمضان؛ بمعني: عليك.
قيل له: يجوز أن تقوم (اللام) مقام (على) قال تعالى:﴾ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴿] غافر: ٥٢ [؛ معناه: عليهم.
وقال:﴾ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَاتُمْ فَلَهَا ﴿] الإسراء: ٧ [يعني: فعليها.
فإن قيل: هذا مجاز.
قيل له: الأصل في كلامهم الحقيقة، ومدعي المجاز يحتاج إلى دليل.

1 / 258