246

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
واحتج بقوله تعالى: ﴿وأَتِمُّوا الحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، والأمر بالتمام يمنع الخروج.
والجواب: أنا قد بينا: أن الآية اقتضت الابتداء بالحج والعمرة، فلم يكن فيها دلالة على البناء.
واحتج بأنها عبادة يجب المضي في فاسدها، فلم يصح فسخها.
دليله: العمرة إذا أحرم بها لم يجز له فسخها، كذلك هاهنا.
والجواب: أنه لا يستفيد بفسخ العمرة إلى عمرة أخرى فائدة، ولهذا لم يجز، وليس كذلك هاهنا؛ لأنه يستفيد بها فائدة، وهي فضيلة التمتع عندنا، وعند الشافعي إذا كان قارنًا استفاد فضيلة الإفراد، فجاز الفسخ، ألا ترى أنه لو أحرم [بصلاة الفرض] مفردًا، ثم أراد الفسخ بغير عوض لم يجز، وإن حضرت جماعة، فأراد أن يقلبها نفلًا؛ ليدرك الجماعة، جاز، وكان الفرق بينهما أن له عوضًا في أحد الموضعين، ولا عوض [له في الموضع] الآخر؟ كذلك هاهنا.
فإن قيل: يجوز الفسخ عندكم، وإن لم يعتقد فعل [الحج من

1 / 250