279

at-Ta'liq al-Mumajjad 'ala Muwatta Muhammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Penerbit

دار القلم

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

1426 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

أَبِي حَنِيفَةَ والعامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنِا (١) .
١٥ - (بَابُ الاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ)
٥٤ - أَخْبَرَنَا مالكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا اغتسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ أَفرغ (٢) عَلَى يَدِهِ اليُمنى فغسَلَها، ثُمَّ غَسل فَرْجَه (٣) ومَضْمَضَ (٤) وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَنَضَحَ (٥) فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ يدَهُ اليُمنى ثُمَّ اليُسرى، ثم غَسَل رأسه، ثم اغتسل و(٦) أفاض الماءَ على جلده.

(١) قوله: والعامة من فقهائنا، إلى عدم الاقتصار على المسح على العِمامة ذهب الجمهور، وقال الخطابي: فرض الله المسح بالرأس والحديث في مسح العِمامة محتمل للتأويل، فلا يترك المتيقَّن للمحتمل، قال: وقياسه على الخف بعيد، لأنه يشق نزعها. وتُعُقِّب بأن الذين أجازوا شرطوا فيه المشقة في نزعها، وقالوا: الآية لا تنفي ذلك، ولا سيما عند من يحمل المشترك على حقيقته ومجازه، إلى هذا ذهب الأوزاعي والثوري - في رواية عنه - وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن خزيمة وابن المنذر، وقال ابن المنذر: ثبت ذلك عن أبي بكر وعمر. وقد صح أن النبي ﷺ قال: "إن يُطِعِ الناسُ أبا بكر وعمر يرشدوا". كذا في "فتح الباري".
(٢) أي صب الماء.
(٣) بشِماله.
(٤) بيمينه.
(٥) قوله: ونضح، أي رشّ في عينيه هذا شيء لم يُتابع عليه، لأن الذي عليه غسل ما ظهر لا ما بطن، وله ﵀ شدائد شذ فيها، حمله الورع عليها، وفي أكثر الموطآت: سئل مالك عن نضح ابن عمر الماء في عينيه؟ فقال: ليس على ذلك العمل عندنا، كذا في "الاستذكار".
(٦) عطف تفسير.

1 / 288