330

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Penerbit

دار إحياء الكتب العربية

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Lokasi Penerbit

مصر

Genre-genre
collections
•
Wilayah-wilayah
Mesir
صلاة الاستخارة (^١)
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا (^٢) كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ يَقُولُ: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ (^٣) فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ (^٤) ثُمَّ ليَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فضْلِكَ العَظِيمِ (^٥) فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذَا الأَمْرَ (^٦) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ (^٧) قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِيِ وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ» قَالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ (^٨). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِمًا.

صلاة الاستخارة
(^١) أي صلاة طلب خير الأمرين، وهى مستحبة عند كل أمر هام كالاستشارة قال تعالى - ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ - ولكنها لا تصلى في وقت الكراهة.
(^٢) أي المباحة كنكاح وتجارة وسفر، أما الأمر الواجب والمندوب فلا استخارة فيه لأنهما مطلوبان، وكذا المحرم والمكروه لأنهما متروكان.
(^٣) الذي يريده.
(^٤) أي فليصل ركعتين بنية الاستخارة ويقرأ سورة الكافرون في الأولى والإخلاص في الثانية، ويحسن قراءة: وربك يخلق ما يشاء ويختار إلى يعلنون في الأولى بعد الكافرون، وفى الثانية - ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ -. الآية بعد الإخلاص.
(^٥) أن تشرح صدرى لما فيه الخير.
(^٦) يسميه ويذكره.
(^٧) للشك فيه وفيما يأتى.
(^٨) في أثناء الدعاء بعد لفظ أن في قوله:» اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر» فيصلى الركعتين ويقرأ الدعاء ويعمل بما ينشرح له صدره، وإلا كرر الصلاة والدعاء سبعًا لحديث ابن السنى الحسن:» إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فإن الخير فيه» وينبغى أن يكون وقتها تاركا لهواه ناسيًا له بالكلية منتظرًا لما يختاره الله له، فإن الخير بيد الله وحده يعطيه من يشاء.

1 / 333

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ | Usul