التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Penerbit
دار أسفار
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1442 AH
Lokasi Penerbit
الكويت
Carian terkini anda akan muncul di sini
التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Penerbit
دار أسفار
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1442 AH
Lokasi Penerbit
الكويت
[٢٠٧] قوله: (وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا)(١) قيل: معَس الرجل معْسا: إذا عَرَك الأديم في الدِّباغ، و(المَنِيئَة): الجلد ما دام في الدباغ، وفي الحديث ما يبعث على الاحتيال لرفع مكائد الشيطان، وفيها: أن النساء أبلغ مصالي(٢) الشيطان، قال بعضهم: معَس: دَلك، والمنيئة: الجلد في المدبغة لم تتم دباغته، وفي الحديث دلالة أن طبع الإنسان لا يتغير عما وضع عليه؛ يعجبه ما كان معجبا، ويستدركه بالخشية والتمييز.
[٢٠٨ - ٢٠٩] حديث جابرٍ وسلمةَ بنِ الأكوع وسَبْرة الجهني (٣)، قوله: (كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيطَاءُ) العيطاء: الطويلة العنق، وفي رواية: (مِثلُ البَكْرَةِ الْعَنَطْتَطَةِ) يعني: الحسنةَ الجسم، وفي رواية: (إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ مَعٌّ) قال صاحب المجمل: محَّ الثوب، وثوب مَحّ أي: بال، وقال: الأعيط: الطويل العنق؛ والأنثى: عيطاء(٤).
وفي رواية: (فَآَمَرَت نَفْسَهَا) أي: شاورت نفسها، يقال: ائتمر القوم وتآمروا إذا شاور بعضهم بعضا، وفي القرآن: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ [القصص: ٢٠]، قیل
(١) حديث جابر: أخرجه برقم: ١٤٠٣، وأخرجه أبو داود برقم: ٢١٥١.
(٢) المصالي: واحدتها مِصلاة وهي: الفخ والشَّرَك، والقصد: ما يستفز به الناس من زينة الدنيا وشهواتها، وفي خطبة النعمان بن بشير: (إن للشيطان مصالي وفخوخا) الأدب المفرد: ٥٥٣.
(٣) حديث جابر وسلمة برقم: ١٤٠٥، والبخاري برقم: ٥١١٧، وحديث سبرة برقم: ١٤٠٦، والنسائي برقم: ٣٣٦٨.
(٤) مجمل اللغة: ص ٨١٥، وص ٠٦٣٩
265