﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: أي ويطهرهم مما كانوا فيه من دنس الجاهلية؛ وخبيث المعتقدات.
حيث دعاهم إلى العقيدة الصحيحة، والأخلاق الكريمة، والأعمال الصالحة.
﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾:
أي: ويعلمهم القرآن وشرائعه، وحكمه وأحكامه، والسنة وما اشتملت عليه من بيان لمُبْهم الكتاب، وتفصيل لِمُجمَله.
﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾:
أي: وإنهم كانوا - من قبل بعثته - لفي ضلال، واضح الدلالة على الجهالة، ظاهر لكل من اطلع على عاداتهم وأخلاقهم وعقائدهم.
١٦٥ - ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا ...﴾ الآية.
كلام مستأنف، سيق لإبطال بعض ما نشأ من الظنون الفاسدة بعد معركة أحد، إثر إبطال بعض آخر منها.
والمعنى: أفعلتم ما فعلتم من أسباب الهزيمة ولمَّا أصابتكم مصيبة يوم أحد بقتل سبعين شهيدًا منكم ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾: يوم بدر بقتل سبعين من كفار قريش وأسر سبعين منهم - لما حدث هذا - قلتم: من أين هذا الذي أصابنا وقد وعدنا الله النصر؟!.
﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾: بسبب عصيانكم أمر رسول الله، حيث أمركم بالثبات في مكانكم فعصيتم.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾:
فهو ينصركم حين تستحقون النصر، ويكتب عليكم الغلبة حين تقصرون في التزام أسبابه.
وفي ختم الآية بما ذكر: ما يرشد إلى أن الأمر كله بيده وتحت قدرته، ﷾.