93

The Chronicle of Qazwin

التدوين في أخبار قزوين

Editor

عزيز الله العطاردي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

١٤٠٨هـ

Tahun Penerbitan

١٩٨٧م

Wilayah-wilayah
Iran
•
Empayar & Era
Shah Khwarazm
قَالَ: "أَشْهَلُ ذُو صُهُوبَةٍ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ آدَمٌ شَدِيدُ الأُدْمَةِ ضَارِبٌ بِذَقْنِهِ إِلَى صَدْرِهِ رَامٍ بَصَرَهُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَاضِعٌ يَمْنِيهِ عَلَى شِمَالِهِ يَتْلُوا الْقُرْآنَ يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ ذُو طِمْرَيْنِ لا يَؤْبَهُ لَهُ مُتَّزِرٍ بِإِزَارٍ مِنْ صُوفٍ وَرِدَاءٍ مِنْ صُوفٍ مَجْهُولٌ فِي الأَرْضِ مَعْرُوفٌ فِي السَّمَاءِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّ قَسَمَهُ.
أَلا وَإِنَّ تَحْتَ مَنْكِبِهِ الأَيْسَرِ لَمْعَةٌ بَيْضَاءُ أَلا وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لِلْعِبَادِ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ وَيُقَالُ لأُوَيْسٍ قِفْ فَاشْفَعْ فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِي مِثْلِ عَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ يَا عُمَرُ وَيَا عَلِيُّ إِذَا أَنْتُمَا لَقِيتُمَاهُ فَاطْلُبَا إِلْيَهِ يَسْتَغْفِرُ لَكُمَا". فَمَكَثَا يَطْلُبَانِهِ عَشْرَ سِنِينَ لا يَقْدِرَانِ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا عُمَرُ ﵁ قَامَ عَلَى أَبِي قَيْسٍ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَهْلَ الْحَجِيجِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ مِنْ مُرَادٍ.
فَقَامَ شَيْخٌ كَبِيرٌ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ فَقَالَ: أَنَا لا أَدْرِي مَا أُوَيْسٌ وَلَكِنَّ ابْنَ أَخٍ لِي يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ وَهُوَ أَخْمَلُ ذِكْرًا وَأَقَلُّ مَالا وَأَهْوَنُ أَمْرًا مِنْ أَنْ نَرْفَعَهُ إِلَيْكَ وَأَنَّهُ لَيَرْعَى إِبِلَنَا حَقِيرٌ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَعَمَى عَلَيْهِ عُمَرُ كَأَنَّهُ لا يُرِيدُ قَالَ أَيْنَ ابْنُ أَخِيكَ هَذَا يَخْدُمُنَا هُوَ قَالَ: نَعَمْ، قال: وأين نصاب؟ ١ قَالَ: بِأَرَاكِ عَرَفَاتٍ قَالَ: فَرَكَبَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ ﵄ سِرَاعًا إِلَى عَرَفَاتٍ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ وَالإِبِلُ حَوْلَهُ تَرْعَى فَشَدَّا حِمَارَيْهِمَا ثُمَّ أقبلا إليه فقالا السلام عليكم وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
فَخَفَّفَ أُوَيْسٌ الصَّلاةَ ثُمَّ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وُرَحْمَةُ الله وبركاته قالا

١ في الناصرية: يصاب.

1 / 93