286

Pencerahan dalam Prinsip-Prinsip Fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

والمصلحة لَا يعلمهَا إِلَّا الله وَرَسُوله ﷺ وَإِذا كَانَ الْمخبر عَنْهُمَا وَاحِدًا لم نعلم الْمصلحَة لِأَنَّهُ يجوز عَلَيْهِ السَّهْو وَالْخَطَأ فَوَجَبَ أَن لَا يقبل
قُلْنَا الْمصلحَة تتَعَلَّق بِمَا علق التَّكْلِيف عَلَيْهِ وَهُوَ خبر الْعدْل وَإِذا وجدنَا ذَلِك علمنَا مَا تعلق بِهِ الْمصلحَة وَإِن لم نعلم حَقِيقَة الْحَال فِيمَا أخبر بِهِ وَهَذَا كَمَا تَقول فِي الْحَاكِم إِذا شهد عِنْده شَاهِدَانِ بِحَق ثَبت عِنْده عدالتهما جَازَ لَهُ أَن يحكم بِهِ وَكَانَ ذَلِك الحكم الَّذِي أوجب الله تَعَالَى وَإِن لم يعلم حَال الْمَشْهُود بِهِ فِي الْبَاطِن
وَجَوَاب آخر وَهُوَ أَنه لَو كَانَ هَذَا طَرِيقا فِي رد الْخَبَر لوَجَبَ أَن يَجْعَل ذَلِك طَرِيقا فِي رد الْفَتْوَى فَيُقَال إِن التَّعَبُّد لَا يتَعَلَّق إِلَّا بِمَا فِيهِ مصلحَة الْمُكَلف وَذَلِكَ لَا يعلم بقول الْوَاحِد فَيجب أَن لَا يقبل وَلما لم يَصح أَن يُقَال هَذَا فِي الْفَتْوَى لم يَصح أَن يُقَال ذَلِك فِي الْأَخْبَار
وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ خبر الْوَاحِد لَا يجوز أَن يتَعَلَّق بِهِ التَّكْلِيف لجَوَاز السَّهْو وَالْخَطَأ على الْمخبر لوَجَبَ أَن لَا يجوز التَّعَبُّد بطرِيق الِاجْتِهَاد وَبِنَاء دَلِيل على دَلِيل وترتيب لفظ على لفظ لِأَن السَّهْو وَالْخَطَأ فِي ذَلِك كُله يجوز وَهَذَا لَا يَقُوله أحد فَبَطل مَا قَالُوهُ
قَالُوا لَو جَازَ التَّعَبُّد بِمَا يخبر بِهِ الْوَاحِد وَإِن لم يَقع الْعلم بِخَبَرِهِ لجَاز أَن يقبل خبر الْفَاسِق وَالْمَجْنُون
قُلْنَا لَو ورد التَّعَبُّد بقبوله لقبلناه
ثمَّ لَيْسَ إِذا لم يقبل من الْفَاسِق وَالْمَجْنُون لم يقبل مِمَّن لَا يَقع الْعلم بِخَبَرِهِ كَمَا تَقول فِي الشَّهَادَة وَالْفَتْوَى لَا تقبل من الْفَاسِق وَالْمَجْنُون ثمَّ تقبل مِمَّن لَا يَقع الْعلم بِخَبَرِهِ
وَلِأَن الْعُقَلَاء يرجعُونَ إِلَى من يوثق بِخَبَرِهِ فِي أُمُورهم وَلَا يرجعُونَ إِلَى من لَا يوثق بِهِ من المجانين والفساق فَدلَّ على الْفرق بَينهمَا

1 / 302

Pencerahan dalam Prinsip-Prinsip Fiqh | Usul