276

Pencerahan dalam Prinsip-Prinsip Fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

قَالُوا وَلِأَن كل وَاحِد مِنْهُم عِنْد الِاجْتِمَاع يقدر على الْكَذِب كَمَا يقدر عِنْد الِانْفِرَاد فَإِذا لم يَقع الْعلم بخبرهم حَال الِانْفِرَاد لم يَقع على الِاجْتِمَاع
قُلْنَا وَإِن كَانُوا قَادِرين على الْكَذِب إِلَّا أَنه مَعَ كثرتهم وَاخْتِلَاف هممهم لَا يتفقون على فعله كَمَا أَن كل وَاحِد مِنْهُم يقدر على السّرقَة وَالزِّنَا وَالْقَتْل وَلَا يتفقون على فعلهَا
قَالُوا وَلِأَنَّهُ إِذا جَازَ اتِّفَاق الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة على الْخَطَأ من حَيْثُ الِاجْتِهَاد وهم أَصْحَاب الطبائع والفلاسفة جَازَ اتِّفَاقهم على الْخَطَأ فِي خبرهم
قُلْنَا ذَاك يدْرك بِالِاجْتِهَادِ فَجَاز أَن يغلطوا فِيهِ وَالْخَبَر طَرِيقه السماع والمشاهدة فَلَا يجوز أَن يتَّفق الْخلق الْعَظِيم على الْخَطَأ فِيهِ
قَالُوا وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ الْعلم يَقع بالأخبار لوَجَبَ أَن يَقع الْعلم بِخَبَر الْيَهُود عَن مُوسَى ﵇ وَالنَّصَارَى عَن عِيسَى وَالْمَجُوس عَن إِدْرِيس وَالرَّوَافِض عَن أئمتها
قُلْنَا من شَرط التَّوَاتُر أَن يكون النقلَة عددا لَا يَصح التواطؤ مِنْهُم على الْكَذِب وَأَن يَسْتَوِي طرفاه ووسطه وَهَذِه الشُّرُوط لم تتكامل فِيمَا يَرْوُونَهُ هَؤُلَاءِ لِأَن روايتهم ترجع إِلَى عدد يسير فَلهَذَا لم يَقع الْعلم بخبرهم
قَالُوا لَو كَانَ الْعلم يَقع بالْخبر الْمُتَوَاتر لوَجَبَ إِذا تعَارض خبران على التَّوَاتُر أَن يَقع بِهِ علمَان متضادان وَهَذَا محَال
قُلْنَا لَا يتَصَوَّر أَن يتَّفق خبران فِي شَيْء وَاحِد متضادان فَسقط مَا قَالُوهُ

1 / 292

Pencerahan dalam Prinsip-Prinsip Fiqh | Usul