272

Pencerahan dalam Prinsip-Prinsip Fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

وَالْجَوَاب عَنهُ أَنه إِنَّمَا يجب من شرعهم مَا أخبر الله تَعَالَى عَنهُ وَمَا أخبر الله تَعَالَى عَنهُ لَفظه مَعْرُوف وَالظَّاهِر أَنه غير مَنْسُوخ وَلَا مَخْصُوص فَوَجَبَ الْعَمَل بِهِ
قالو الْعِبَادَات فِي شريعتهم مُخْتَلفَة فَلَا يُمكن اتِّبَاع الْجَمِيع فِيهَا فَسَقَطت
قُلْنَا إِنَّمَا يجب الْمصير عندنَا إِلَى مالم يثبت فِيهِ اخْتِلَاف وَأما مَا اخْتلف فِي ذَلِك عمل بالمتأخر مِنْهُمَا كَمَا يفعل ذَلِك فِي شرعنا
قَالُوا وَلِأَن كل شَرِيعَة من الشَّرَائِع مُضَافَة إِلَى قوم وَهَذِه الْإِضَافَة تمنع أَن يكون غَيرهم مشاركا لَهُم فِيهَا
قُلْنَا مَا أنكرتم أَن يكون أضيف كل شرع من ذَلِك إِلَى قوم لأَنهم أول من خوطبوا بِهِ فَعرف الشَّرْع بهم وَأسْندَ إِلَيْهِم وَيحْتَمل أَن يكون أضيف كل شرع إِلَى قوم لأَنهم متعبدون بِجَمِيعِهِ وَغَيرهم يشاركهم فِي بعض الْأَحْكَام فَلم يضف إِلَيْهِم وَإِذا احْتمل أَن تكون الْإِضَافَة لما ذكرنَا سقط التَّعْلِيق بِهِ
قَالُوا وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ النَّبِي ﵇ متعبدا بشريعة من قبلنَا لوَجَبَ أَن لَا يقف الظِّهَار وَالْمِيرَاث لانتظار الْوَحْي لِأَن هَذِه الْحَوَادِث أَحْكَامهَا فِي التَّوْرَاة ظَاهِرَة
قُلْنَا إِنَّمَا توقف لِأَن التَّوْرَاة مُغيرَة مبدلة فَلم يُمكن الرُّجُوع إِلَى مَا فِيهَا فانتظر الحكم من جِهَة الْوَحْي
وعَلى أَنه إِن كَانَ فِي بعض الْأَحْكَام توقف فَفِي بَعْضهَا عمل بِمَا ثَبت من شرع من قبله أَلا ترى أَنه صلى إِلَى بَيت الْمُقَدّس بشرع من قبله فَسقط مَا قَالُوا

1 / 288