261

Pencerahan dalam Prinsip-Prinsip Fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

الِاسْتِئْنَاف كزيادة رَكْعَتَيْنِ على رَكْعَتَيْنِ كَانَ نسخا وَإِن لم تكن الزِّيَادَة شرطا فِي المز لم تكن نسخا
لنا هُوَ أَن النّسخ فِي اللُّغَة هُوَ الرّفْع والإزالة ثمَّ خص فِي الشَّرْع بِبَعْض مَا تنَاوله الِاسْم فَقيل هُوَ رفع الحكم الثَّابِت بِالنَّصِّ وَهَذِه الْحَقِيقَة لَا تُوجد فِيمَا زيد فِيهِ لِأَن الحكم الثَّابِت بِالنَّصِّ بَاقٍ كَمَا كَانَ لم يزل وَلم يرْتَفع وَإِنَّمَا لزمَه زِيَادَة فَلم يكن ذَلِك نسخا يدلك عَلَيْهِ أَنه لَو كَانَ فِي الْكيس مئة دِرْهَم فزيد عَلَيْهِ شَيْء آخر لم يكن ذَلِك رفعا لما فِي الْكيس كَذَلِك هَاهُنَا
وَأَيْضًا هُوَ أَنه لَو كَانَت الزِّيَادَة فِي الحكم نسخا لحكم الْمَزِيد عَلَيْهِ لوَجَبَ إِذا أوجب الله تَعَالَى الْخمس صلوَات ثمَّ أوجب صَوْم شهر رَمَضَان أَن يكون ذَلِك نسخا للصلوات وَلما لم يكن ذَلِك نسخا بِالْإِجْمَاع وَجب أَن لَا تكون هَذِه الزِّيَادَة نسخا لِأَن النّسخ مَا لم يُمكن الْجمع بَينه وَبَين الْمَنْسُوخ فِي اللَّفْظ كَمَا لَو قَالَ صل إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَلَا تصل لم يكن كلَاما وَهنا لَو جمع بَين الزِّيَادَة والمزيد عَلَيْهِ صَحَّ وَوَجَب الْجمع بَينهمَا فَدلَّ على أَن ذَلِك لَيْسَ بنسخ
وَلِأَن النّسخ أَن يتَنَاوَل النَّاسِخ مَا تنَاوله الْمَنْسُوخ وَإِيجَاب الزَّكَاة لَا يتَنَاوَل حكم الْمَنْسُوخ فَلَا يجوز أَن يكون ذَلِك نسخا لَهُ
وَلِأَن الْغَرَض فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِثْبَات الزِّيَادَة فِي الْقُرْآن بِخَبَر الْوَاحِد وَالْقِيَاس

1 / 277