231

Pencerahan dalam Prinsip-Prinsip Fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

مَسْأَلَة ٣
الْبَيَان يَصح بِالْفِعْلِ وَهُوَ أَن يفعل بعض مَا دخل تَحْرِيمه فِي الْعُمُوم وَيدل ذَلِك على تخيص الْعُمُوم
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ لَا يجوز الْبَيَان بِالْفِعْلِ وَلَا يخص بِهِ الْعُمُوم وَحكي ذَلِك عَن أبي إِسْحَق وَهُوَ قَول أبي الْحسن الْكَرْخِي
لنا قَوْله تَعَالَى ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ وَلم يفصل وَقَوله تَعَالَى ﴿لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾ وَلم يفرق بَين القَوْل وَالْفِعْل
وَيدل عَلَيْهِ هُوَ أَنه لما ذكر لَهُ أَن قوما يكْرهُونَ اسْتِقْبَال الْقبْلَة فقصد بفروجهم أَمر بِأَن تحول مقعدته إِلَى الْقبْلَة إِلَى بَيَان تَخْصِيص الْعُمُوم الْوَارِد فِي التَّحْرِيم بِفِعْلِهِ فَدلَّ على أَن التَّخْصِيص يَقع بِهِ
وَيدل عَلَيْهِ هُوَ أَن مَا خرج مِنْهُ ابْتِدَاء فَهُوَ شرع لَهُ وَلغيره فَكَذَلِك مَا خرج بعد الْعُمُوم
وَاحْتَجُّوا بِأَن تَخْصِيص الْعُمُوم أحد نَوْعي الْبَيَان فَلَا يجوز بِفِعْلِهِ كالنسخ

1 / 247