إخباره ﷺ عن الغيبيات وتحقق وقوعها يدل على أن السنة وحي
سراقة يلبس سواري كسرى
...
إخباره ﷺ عن الغيبيات وتحقّق وقوعها يدلّ على أن السنّة وحي
وممّا يثبت أن السنّة وحي ما أخبر به ﵊ من الغيبيات التي اختصّ الله بعلمها: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [الأنعام:٥٩]، وهي أخبار أمدّه بها الوحي ﴿تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾ [هود:٤٩]، فأفصح عنها بلسانه ﷺ، وقد تحقّقت فكانت نبوءات صادقة صدق مصدرها وهو الله سبحانه:
١- سراقة يلبس سواري كسرى
من ذلك ما قاله لسراقة بن مالك بن جعشم المدلجيّ: "كأنّي بك يا سراقة تلبس سواري كسرى". فقال سراقة متعجّبا: كسرى بن هرمز!! قال: "نعم ". وقد قال له هذا وهو مطارد في هجرته إلى المدينة يخاف الرصد ولا يكاد يأمن على نفسه غوائل المشركين.
وفي عهد عمر بن الخطاب ﵁، يفتح الله على المسلمين بلاد فارس والمدائن ويؤتى بالغنائم إلى المدينة، وكان فيها سوارا كسرى وألبس عمر سراقة سواري كسرى، وتحقّقت نبوءة الرسول ﷺ (١)، لتكون علامة من علامات نبوّته، وآية من آيات صدقه، وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
(١) انظر السيرة النبويّة في ضوء القرآن والسنّة ١/٤٩٣ - ٤٩٤. [محمد محمد أبو شهبة - ط٥ - ١٤١٩هـ/١٩٩٩م - دار القلم - دمشق] .
1 / 31
تمهيد
هل كل السنة وحي
ما الوحي
وحي الأنبياء لا تباين فيه
هل يكون الوحي للأنبياء فقط
ظاهرة الوحي وإمكان وقوعها
الدليل من القرآن الكريم على أن السنة وحي
الدليل من السنة النبوية على أن السنة وحي
هل وجود أحاديث محمولة على غير محاملها ينقض القول بأن السنة وحي