Al-Sirah Al-Nabawiyyah
السيرة النبوية
Editor
طه عبد الرؤوف سعد
Penerbit
شركة الطباعة الفنية المتحدة
Genre-genre
•Military Campaigns and Biographies
Wilayah-wilayah
•Mesir
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ:
فِي ظلِّ عَصْرَيْ بَاطِلِي وَلَمْزِي
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ، وجمعه: لمزات.
إيذاء العاص للرسول ﷺ وَمَا نَزَلَ فِيهِ من قرآن: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمي، كَانَ خَبَّاب بْنُ الأرَتّ، صاحبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَيْنًا بِمَكَّةَ يَعْمَلُ السُّيُوفَ، وَكَانَ قَدْ بَاعَ مِنْ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سُيُوفًا عَمِلَهَا لَهُ حَتَّى كَانَ لَهُ مَالٌ، فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا خَبَّابُ: أَلَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ صَاحِبُكُمْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ عَلَى دِينِهِ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مَا ابْتَغَى أَهْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ ثِيَابٍ أَوْ خَدَمٍ؟ قَالَ خَباب: بَلَى. قَالَ: فَأَنْظِرْنِي إلَى يَوْمِ القيامةِ يَا خَباب، حَتَّى أرْجعَ إلى تلك الدار فأقضيَك هناك حقَّك، فوالله لا تكون أنت وأصحابك يَا خَبَّابُ آثَرَ عِنْدَ اللَّهِ مِنِّي، وَلَا أَعْظَمَ حَظًّا فِي ذَلِكَ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا، أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ [مريم: ٧٧، ٧٨] إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ [مريم: ٨٠] .
إيذاء أبي جهل الرسول: وَلَقِيَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ رسولَ اللَّهِ، ﷺ -فِيمَا بَلَغَنِي- فَقَالَ لَهُ: وَاَللَّهِ يَا محمدُ، لتتركنَّ سبَّ آلِهَتِنَا، أَوْ لنسبنَّ إلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨] فَذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَفَّ عَنْ سَبِّ آلِهَتِهِمْ، وَجَعَلَ يدعوهم إلى الله.
إيذاء النضر الرسول: وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلدَة بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصي، كَانَ إذَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسًا، فَدَعَا فِيهِ إلَى الله تعالى وتلا فيه القرآن وحذر قُرَيْشًا مَا أَصَابَ الأممَ الْخَالِيَةَ، خَلَفه فِي مَجْلِسِهِ إذَا قَامَ، فَحَدَّثَهُمْ عَنْ رُستم السِّنْدِيدِ، وَعَنْ أَسْفِنْدِيَارَ، وَمُلُوكِ فَارِسَ، ثُمَّ يَقُولُ: وَاَللَّهِ ما محمد بأحسن حديثًا مني، وما أحاديثُه إلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، اكْتَتَبَهَا كَمَا اكْتَتَبْتهَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٥، ٦] وَنَزَلَ فِيهِ: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥] وَنَزَلَ فِيهِ: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ، يَسْمَعُ آيَاتِ اللهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الجاثية: ٧، ٨]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْأَفَّاكُ: الْكَذَّابُ. وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ، وَلَدَ اللهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ .
2 / 7