Al-Sirah Al-Nabawiyyah
السيرة النبوية
Editor
طه عبد الرؤوف سعد
Penerbit
شركة الطباعة الفنية المتحدة
Genre-genre
•Military Campaigns and Biographies
Wilayah-wilayah
•Mesir
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
تَريشُ نِبَالًا لَا يُوَاتِيكَ ريشُها ... وتَبْري نِبَالًا ريشُها لكَ أجمعُ
وحاربتَ أَقْوَامًا كِرَامًا أعزَّةً ... أهلكتَ أَقْوَامًا بِهِمْ كنتَ تَفْزعُ
سَتَعْلَمُ إنْ نابتْك يَوْمًا مُلِمةٌ ... وَأَسْلَمَكَ الأوباشُ مَا كنتَ تصنعُ١
وتَيْم بْنُ عَمْرٍو، الَّذِي يَدْعُو عُثْمَانَ، جمحُ، كَانَ اسْمُهُ تَيْمًا.
إرْسَالُ قُرَيْشٍ إلَى الْحَبَشَةِ في طلب المهاجرين إليها:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ أصحاب رسول الله ﷺ قَدْ أَمِنُوا وَاطْمَأَنُّوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَأَنَّهُمْ قَدْ أصابوا بها دارًا ومرارًا، ائْتَمَرُوا بينَهم أَنَّ يَبْعَثُوا فِيهِمْ مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ جَلْدَين إلَى النَّجَاشِيِّ، فَيَرُدَّهُمْ عَلَيْهِمْ، لِيَفْتِنُوهُمْ فِي دِينِهِمْ، وَيُخْرِجُوهُمْ مِنْ دارِهم، الَّتِي اطْمَأَنُّوا بِهَا وَأَمِنُوا فِيهَا؛ فَبَعَثُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وعَمرو بْنَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَجَمَعُوا لَهُمَا هَدَايَا لِلنَّجَاشِيِّ وَلِبَطَارِقَتِهِ٢، ثُمَّ بَعَثُوهُمَا إلَيْهِ فِيهِمْ.
شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ لِلنَّجَاشِيِّ: فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ، حِينَ رَأَى ذَلِكَ مِنْ رَأْيِهِمْ وَمَا بَعَثُوهُمَا فِيهِ، أَبْيَاتًا لِلنَّجَاشِيِّ يَحُضُّهُ على حسنِ جوارِهم والدفع عنهم:
ليتَ شِعْري كيفَ فِي النأيِ جعفرٌ ... وَعَمْرٌو وأعداءُ الْعَدُوِّ الأقاربُ٣
وَهَلْ نَالَتْ أفعالُ النجاشيِّ جعفرًا ... وأصحابَه أو عاق ذلك شاعبُ
تعلَّم أبيتَ اللعنَ، أَنَّكَ ماجدٌ ... كَرِيمٌ فَلَا يَشْقَى لَدَيْكَ المُجانِبُ٤
تعلَّم بِأَنَّ اللَّهَ زَادَكَ بَسْطةً ... وأسبابَ خَيْرٍ كلُّها بِكَ لاَزِبُ٥
وَأَنَّكَ فيْض ذُو سِجالٍ غزيرةٍ ... يَنَالُ الْأَعَادِي نفعَها والأقاربُ
١ الأوباش: الضعفاء.
٢ قواده.
٣ النأي: البعد.
٤ المجانب: الداخل في الحمى.
٥ لازب: لاصق.
1 / 288