Al-Sirah Al-Nabawiyyah
السيرة النبوية
Editor
طه عبد الرؤوف سعد
Penerbit
شركة الطباعة الفنية المتحدة
Genre-genre
•Military Campaigns and Biographies
Wilayah-wilayah
•Mesir
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
تبشير خديجة بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوة، عَنْ أَبِيهِ عُروةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أمرتُ أَنْ أبشِّر خديجةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صخبَ فِيهِ وَلَا نَصَبٌ" ١.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: القصب اللؤلؤ المجوف.
جبريل يُقرئ خديجة السلام من ربها: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، أن جبريل ﵇ أتى رسولَ الله ﷺ؛ فَقَالَ: أُقْرِئْ خديجةَ السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا خديجةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يقرِئُك السلامَ مِنْ رَبِّكَ"، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: اللهُ السلامُ، وَمِنْهُ السلامُ، وَعَلَى جبريلَ السلامُ.
فَتْرَةُ الْوَحْيِ وَنُزُولُ سُورَةِ الضُّحَى: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فتْرةً مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى شقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَحْزَنَهُ، فَجَاءَهُ جبريلُ بِسُورَةِ الضُّحَى، يُقسم لَهُ رُّبه، وَهُوَ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ، مَا ودَّعه وَمَا قَلاَه، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالضُّحَى، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ [الضحى: ١- ٤] يَقُولُ: مَا صَرَمَكَ فَتَرَكَكَ، وَمَا أَبْغَضَكَ مُنْذُ أَحَبَّكَ. ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ . أَيْ لمَا عِنْدِي مِنْ مَرْجِعِكَ إلىَّ، خيرٌ لَكَ مِمَّا عَجَّلْت لَكَ مِنْ الْكَرَامَةِ فِي الدُّنْيَا. ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ من الفُلح فِي الدُّنْيَا، وَالثَّوَابِ فِي الْآخِرَةِ. ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى، وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى، وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٦٨] يُعَرِّفُهُ اللَّهُ مَا ابْتَدَأَهُ بِهِ مِنْ كَرَامَتِهِ فِي عَاجِلِ أَمْرِهِ، ومَنِّه عَلَيْهِ فِي يُتْمِهِ وعَيْلَته وَضَلَالَتِهِ، وَاسْتِنْقَاذِهِ مِنْ ذَلِكَ كلِّه بِرَحْمَتِهِ٢.
تفسير مفردات سُورَةِ الضُّحَى: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: سَجَى: سُكْنٌ. قَالَ أُمِّيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ:
إذْ أَتَى مَوْهِنًا وَقَدْ نَامَ صَحْبِي ... وَسَجَا الليلُ بالظلامِ البهيمِ٣
١ حديث مرسل، وقد رواه مسلم متصلا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. انظر الحديث بتمامه في: "الروض الأنف، بتحقيقنا، ج١ ص٢٧٧".
٢ كانت فترة الوحي سنتين ونصفًا.
٣ سجا: دام وسكن.
1 / 225