76

Al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni

الشرح الكبير على المقنع

Editor

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Penerbit

دار الكتاب العربي

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

الميتة وهو رطب فهو نجس برطوبة الميتة وهل يطهر بالغسل على وجهين (أحدهما) يطهر كرءوس الشعر إذا تنجس (والثاني) لا يطهر لأنه جزء من اللحم لم يكمل شعرا ولا ريشا (فصل) وشعر الآدمي طاهر منفصلا ومتصلا في الحياة والموت، وقال الشافعي في أحد قوليه ينجس بفصله (١) ولنا أن النبي ﷺ فرق شعره بين أصحابه قال أنس لما رمى رسول الله ﷺ ونحر نسكه ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه ثم ناوله الشق الأيسر فقال: أحلق فحلقه وأعطاه أبا طلحة فقال " اقسمه بين الناس " رواه مسلم، وروى أن معاوية أوصى أن يجعل نصيبه منه في فيه إذا مات.
وكان في قلنسوة خالد شعرات من شعر النبي ﷺ ولو كان نجسا لما ساغ ذلك ولما فرقه النبي ﷺ وقد علم أنهم يأخذونه يتبركون به وما كان طاهرا من النبي ﷺ

١) إن كان الشافعي قال هذا فقد رجع هنا وقد زال الشارح هنا تبعا لاستاذه صاحب المغني فذكر شعر النبي ﷺ في هذا المقام فخذفناه لبطلانه وتكريما لشعره عليه أفضل الصلاة والسلام

1 / 77