114

Al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni

الشرح الكبير على المقنع

Editor

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Penerbit

دار الكتاب العربي

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

النبي ﷺ إذا توضأ دلك أصابع رجله بخنصره رواه أبو داود ويبدأ في تخليل اليمنى من خنصرها إلى إبهامها وفي اليسرى من إبهامها إلى خنصرها ليحصل له التيامن في التخليل.
وذكر ابن عقيل في استحباب تخليل أصابع اليدين روايتين (إحداهما) يستحب لما ذكرناه ولأن النبي ﷺ قال " إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك " رواه الترمذي وقال حديث حسن (والثانية) لا يستحب لأن تفريقها يغني عن التخليل والأولى أولى (مسألة) قال (والتيامن) لا خلاف بين أهل العلم فيما علمنا في استحباب البداية باليمنى وأجمعوا
على أنه لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه ووجه استحبابه حديث عائشة أن النبي ﷺ كان يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله.
متفق عليه.
وعن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ " إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم " رواه ابن ماجه (مسألة) (وأخذ ماء جديد للأذنين) يعني أنه مستحب قال أحمد أنا أستحب أن يأخذ لأذنه ماء جديدا يروي ذلك عن ابن عمر وهو قول مالك والشافعي وقال ابن المنذر ليس بمسنون وحكاه أبو الخطاب رواية عن أحمد لأن الذي قالوه غير موجود في الأخبار وقد قال النبي ﷺ " الأذنان من الرأس " رواه ابن ماجه وروت الربيع بنت معوذ والمقدام بن معد يكرب أن النبي ﷺ مسح برأسه وأذنيه مرة واحدة رواه أبو داود ووجه الأول ما روي عن ابن عمر، وقد ذهب الزهري إلى أنهما من الوجه وقال الشعبي ما أقبل منهما من الوجه وظاهرهما من الرأس، وقال الشافعي وأبو ثور ليستا من الرأس ولا من الوجه ففي إفرادهما بماء جديد خروج من الخلاف فكان أولى فإن مسحهما بماء الرأس أجزأه لما ذكرناه من الحديث (مسألة) قال (والغسلة الثانية والثالثة) وذلك لما روى علي ﵁ أن النبي ﷺ توضأ

1 / 115