105

Al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni

الشرح الكبير على المقنع

Editor

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Penerbit

دار الكتاب العربي

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

(فصل) وهل يكره حلق الرأس في غير الحج والعمرة؟ فيه روايتان (إحداهما) يكره لما روي عن النبي ﷺ أنه قال في الخوارج " سيماهم التحليق " وقال عمر لصبيغ: لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف، وروي عن النبي ﷺ أنه قال " لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة " أخرجه الدارقطني في الأفراد (والثانية) لا يكره لكن تركه أفضل، قال حنبل كنت أنا وأبي نحلق رؤوسنا في حياة أبي عبد الله فيرانا ونحن نحلق فلا ينهانا وذلك لما روى عن عبد الله بن جعفر أن النبي ﷺ لما جاء نعي جعفر أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم
قال " لا تبكوا على أخي بعد اليوم - ثم قال - ادعوا بي أخي - فجئ بنا قال - ادعوا لي الحلاق " فأمر بنا فحلق رؤوسنا.
رواه أبو داود الطيالسي، وروى ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن القزع وقال " احلقه كله أو دعه كله " رواه أبو داود، ولأنه لا يكره استئصال الشعر بالمقراض وهذا في معناه، قال ابن عبد البر أجمع العلماء في جميع الامصار على إباحة الحلق وكفى بهذا حجة، فأما أخذه بالمقراض واستئصاله فغير مكروه رواية واحدة قال أحمد إنما كرهوا الحلق بالموسى وأما بالمقراض فليس به بأس لأن أدلة الكراهة تختص الحلق (فصل) وحلق المرأة رأسها مكروه رواية واحدة من غير ضرورة لما روى الخلال بإسناده عن قتادة عن عكرمة قال نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها فإن كان لضرورة جاز، قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسئل عن المرأة تعجز عن شعرها وعن معالجته أتأخذه على

1 / 106