382

Al-Shaqāʾiq al-Nuʿmāniyya fi ʿUlamāʾ al-Dawla al-ʿUthmāniyya

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

Penerbit

دار الكتاب العربي

Tahun Penerbitan

1395 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Turki
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
.. لكنه آن لطيف زائل ... متسارع فِي نقلة وفناء
كعمود دولاب يمر وينقضي ... مر السَّحَاب وَشبه جري المَاء
هَيْهَات هَيْهَات النجاح بِمرَّة ... غير الَّتِي مرت من الاناء
فَوق الْجبَال الراسيات طرائفي ... وَمَعَ الاسود الضاريات مرائي
وبذ الزَّمَان بدا الامور كَمَا ترى ... بِالْعَكْسِ فِي الكرماء واللؤماء
وَالنَّاس قد نبذوا وَرَاء ظهروهم ... غر الْوُجُوه وزمرة السُّعَدَاء
الاخرقون بقبة من عزة ... وأولو النهى مبنوذة بعراء
اضحى اللبيب غيامه كظلامه ... لَا يستبين وصبحه كمساء
وشوؤنه شَتَّى بِربع دارس ... فِي صيفه وربيعه وشتاء
ورمان بالكرة الزَّمَان ورميه ... لَا فِيهِ زيغ رمية بِسَوَاء
وَبقيت فِي هَذَا الحضيض وشيمتي ... فِي اوجها تعلو على الجوزاء
بمناط حد من مَكَارِم جمة ... اورثتها عَن سادة الاساء
متسممون بعهدهم قنن الْعلَا ... متوسمون بحلية الحنفاء
غُصْن كريم زَاد طُوبَى عرقه ... من عرقه وأصوله الكرماء
يلقى النُّفُوس معطرا انفاسها ... ومروحا للروح والسوداء
لَا فِي اعْتِبَار للزمان واهله ... الا كَمثل البقلة الحمقاء
فالان فِي هَذَا الضئيل تحمل ... مَالا يُطيق لعدله اكفائي
خطبي عَظِيم صَاحِبي وقيتما ... من كربَة فِي غربَة صماء
لَا يرتجى تَفْصِيله من قارض ... اَوْ كَاتب بالشعر والانشاء
مَا كَانَ لي مَعَ سوء حَالي هَذِه ... بَين الورى سمح من الرُّحَمَاء
لما رَأَوْا مني تحمل شدَّة ... تبدو ابوا عني اشد اباء
فتقطع الاسباب فِي نيل المنى ... عَن دابر الا خَفِي نِدَاء
فدعاء فِي ازنيق طَابَ سكينه ... بمشاهد النجباء وَالشُّهَدَاء
مستجمعا لشروطه بحيالها ... مستشفعا عَن اكرام الشفعاء
جلى تحيات عَلَيْهِ جَمِيعهَا ... حَتَّى الْقِيَامَة عدَّة الاشياء ...

1 / 387