Al-Shaqāʾiq al-Nuʿmāniyya fi ʿUlamāʾ al-Dawla al-ʿUthmāniyya
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية
Penerbit
دار الكتاب العربي
Tahun Penerbitan
1395 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
والعلوم متسنما من الْفَضَائِل سنامها وغاربها مُقَيّدا من الْمعَانِي شواردها وغرائبها وَكَانَ لَهُ الْيَد الطُّولى فِي تَحْرِير الْمسَائِل وتصويرها وتدقيق المباحث وتنويرها تكل السّنة الاقلام من افواه المحابر فِي ادائها وتقريرها وَيَكْفِيك آثاره المنيفة وتصانيفه الشَّرِيفَة فَمن رأى من السَّيْف اثره فقد رأى اكثره وَكَانَ ﵀ فِي جَمِيع مباحثاته على النصفة والسداد رَاضِيا بِالْحَقِّ عَارِيا عَن المكابرة والعناد اذا احس من اُحْدُ اللجاج والمنافسة امسك عَن التَّكَلُّم والمباحثة وَكَانَ ﵀ قَلِيل الرَّغْبَة فِي دُنْيَاهُ كثير التشمر فِي تَحْصِيل زلفاه صارفا لجَمِيع اوقاته فِي تَحْصِيل الْعُلُوم وعباداته وَحكي بعض من اثق بِكَلَامِهِ انه اشار يَوْمًا بِيَدِهِ الى لِسَانه وَقَالَ ان هَذَا فعل مَا فعل من التَّقْصِير والزلل وَصدر عَنهُ مَا صدر من الْحق والغلط غير انه مَا تكلم فِي طلب المناصب الدُّنْيَوِيَّة قطّ وَكَانَ يكْتب خطا مليحا يرغب فِيهِ مَعَ كَمَال السرعة وَقد كتب الْكتب بِخَطِّهِ الشريف وَقَالَ وَاحِد من اعيان تلاميذه حضرت طَعَامه لَيْلَة من ليَالِي شهر رَمَضَان وَهُوَ مدرس بالقلندرية وَكَانَ من عَادَته ان يَدْعُو طلبته فِي كل لَيْلَة من ليَالِي شهر رَمَضَان فَقَالَ اني مُنْذُ توليت اسحاقية اسكوب جعلت لنَفْسي عَادَة وَهِي ان اكْتُبْ فِي كل سنة نُسْخَة من تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وابيعها بِثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم وانفق ذَلِك الْمبلغ على طَعَام الطّلبَة فِي ليَالِي رَمَضَان وَسمعت من الثِّقَات انه قَالَ اتَّصَلت بِبَعْض الْمَشَايِخ الصُّوفِيَّة وَحصل لي بِسَبَبِهِ الْحَمد لله تَعَالَى بعض مَا اشتاقه من نفائس السلوك وقداتفق لي انسلاخ كلي وَفَارَقت بدني كل الْمُفَارقَة فَبينا انا على تِلْكَ الْحَالة اذ دخل وَقت الظّهْر فقصدت التَّوَضُّؤ للصَّلَاة فَلم اقدر على تَحْرِيك القالب واستعماله فِيهِ حَتَّى ذهب وَقت الظّهْر ثمَّ وَقت الْعَصْر وانا على تِلْكَ الْحَالة ثمَّ عدت على حالتي الاولى اللَّهُمَّ احشرنا فِي زمر الصَّالِحين السالكين وَلَا تجعلنا فِي مهاوي الْغَفْلَة هالكين ذكر تواليفه مِنْهَا الْكتاب الْمُسَمّى بالمعالم فِي علم الْكَلَام وحاشية على حَاشِيَة التَّجْرِيد للشريف الْجِرْجَانِيّ من اول الْكتاب الى مبَاحث الْمَاهِيّة جمع فِيهِ مقالات الْمولى عَليّ القوشي وَالْمولى جلال الدّين الدواني وَالْمولى
1 / 338