201

Al-Shaqāʾiq al-Nuʿmāniyya fi ʿUlamāʾ al-Dawla al-ʿUthmāniyya

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

Penerbit

دار الكتاب العربي

Tahun Penerbitan

1395 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وتشرف هُوَ فِي صغره بِصُحْبَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ آق شمس الدّين وَمسح الشَّيْخ رَأسه ودعا لَهُ بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة وَحكي عَنهُ أَنه مر على قبر الشَّيْخ الْمَذْكُور بعد كبره واراد زيارته فَوجدَ بَاب الْقبَّة مقفلا فَنَادَى وَقَالَ يَا أَيهَا الشَّيْخ يضر عَليّ الحرمان من زيارتك فَعِنْدَ ذَلِك سقط القفل وَانْفَتح الْبَاب فَدخل عَلَيْهِ وزاره وَقَرَأَ عِنْده من الْقُرْآن الْعَظِيم وَالْفرْقَان الْكَرِيم شيأ كثيرا ثمَّ دَعَا لَهُ الْمَغْفِرَة والرضوان وودعه وَتوجه الى وَطنه نور الله تَعَالَى مرقده
وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى حسام الشهير بِابْن الدلاك
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى خَطِيبًا بِجَامِع السُّلْطَان محمدخان بِمَدِينَة قسطنطينية وَتُوفِّي وَهُوَ خطيب بالجامع الْمَذْكُور فِي أَيَّام سلطنة السُّلْطَان بايزيدخان وَكَانَ عَالما صَالحا سليم النَّفس كريم الطَّبْع وَكَانَت لَهُ معرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ ومهارة تَامَّة فِي علم الْقِرَاءَة وَكَانَ لَهُ حسن التِّلَاوَة ولطيف الصَّوْت وَحسن الالحان وَكَانَ مَقْبُولًا عِنْد الْخَواص والعوام رَحمَه الله تَعَالَى
وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل محيي الدّين الطَّبِيب
كَانَ اصله من ولَايَة قوجه ايلي قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره ثمَّ رغب فِي الطِّبّ وتمهر فِيهِ واشتهر بالحذاقة فِيهِ وَجعل السُّلْطَان بايزيدخان رَئِيسا للاطباء وشكر معالجته وأكرمه لذَلِك غَايَة الاكرام وَكَانَ رجلا صَالحا عَالما عَاملا مراعيا للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين وَتُوفِّي فِي ايام سلطنة السُّلْطَان بايزيدخان روح الله تَعَالَى روحه
وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْحَكِيم حاجي
كَانَ ﵀ طَالبا للْعلم فِي أول عمره ثمَّ رغب فِي الطِّبّ وَحصل واشتهر بالحذاقة فِيهِ وَجعله السُّلْطَان بايزيدخان رَئِيسا للاطباء بعدالحكيم محيي الدّين الطَّبِيب وَكَانَ السُّلْطَان بايزيدخان يحب علاجه وَبِذَلِك تقرب اليه وَرُوِيَ ان السُّلْطَان بايزيدخان عرض لَهُ وجع عَظِيم فِي بعض الايام وعالجه الاطباء فَلم ينفع علاجهم حَتَّى دَعَا بالطبيب الْمَذْكُور واعطاه الطَّبِيب الْمَذْكُور قِطْعَة من بعض العقاقير مِقْدَار عدسة وابتلعها السُّلْطَان فسكن وَجَعه من سَاعَته وَفَرح من ذَلِك حَتَّى رُوِيَ انه اخذ بيد الطَّبِيب الْمَذْكُور وَقبلهَا جبرا فَرحا من الْخَلَاص عَن وَجَعه توفّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة ثَلَاث عشرَة وَتِسْعمِائَة

1 / 205