223

Sawaciq Mursala

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Editor

حسين بن عكاشة بن رمضان

Penerbit

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1442 AH

Lokasi Penerbit

الرياض وبيروت

إِنَّ الْكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا ... جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْكَلَامِ دَلِيلَا
والمقصود أن العبد لا يعلم ما في ضمير (^١) صاحبه إلَّا بالألفاظ الدالة على ذلك، فإذا حمل السامعُ كلامَ المتكلم على خلاف ما وُضع له وخلاف ما يُفهم منه عند التخاطب (^٢) عاد على مقصود اللغات بالإبطال، ولم يحصل مقصود المتكلم، ولا مصلحة (^٣) المخاطَب، وكان ذلك أقبحَ من تعطيل (^٤) اللسان عن كلامه، فإن غاية ذلك أن تفوت مصلحة البيان، وإذا حُمل على ضد مقصوده فوَّتَ مصلحة البيان، وأوقع في ضد المقصود. ولهذا قال بعض العقلاء: اللسان الكذوب شرٌّ من اللسان (^٥) الأخرس، لأن اللسان (^٦) الأخرس قد تعطلت منفعته، ولم يحدث منه فسادٌ، ولسان الكذوب قد تعطلت منفعته، وزاد بمفسدة الكذب. فالمتكلم بما ظاهره وحقيقته ووضعُه

(^١) «ح»: «ضميره».
(^٢) «ح»: «المخاطب».
(^٣) «ح»: «مصالحة».
(^٤) «ح»: «تعليل».
(^٥) «ب»: «لسان».
(^٦) «ب»: «لسان».

1 / 149