قدر الموهوب، وهذا كما تقول للرجل: أحسن إلى ابنك كما أحسنت إلى فلان، وأنت لا تريد بذلك قدر الإحسان، وإنما تريد به أصل الإحسان.
وقد يُحْتَجّ لذلك بقوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ﴾ (القصص:٧٧)، ولا ريب أنه لا يقدر أحد أن يحسن بقدر ما أحسن الله إليه، وإنما أريد به أصل الإحسان لا قدره، فالتشبيه في الآية لا يتعلق بمقدار الإحسان؛ بل بأصله؛ فكأن معنى الآية: كما وقع الإحسان من الله إليك أيها العبد الفقير إلى الله ﷾، فأحسن بالصدقة وبالعبادة وغيرها من الطاعات.
ومنها قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (النساء:١٦٣)، وهذا التشبيه في أصل الوحي لا في قدره وفضل الموحَى به.
٢ - قول قوَّاه واستحسنه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم: وهو قول من قال عن آل إبراهيم ﵇: «فيهم الأنبياء الذين ليس في آل محمد مثلهم، فإذا طُلب للنبي ﵌ ولآله مثل ما لإبراهيم وآله - وفيهم الأنبياء - حصل لآل محمد ﵌ من ذلك ما يليق بهم، فإنهم لا يبلغون مراتب الأنبياء، وتبقى الزيادة التي
1 / 51
مقدمة
أمر الله ﷿ بالصلاة والسلام على نبينا ﵌
حكم الصلاة على النبي ﵌
مواطن الصلاة على النبي ﵌
التحذير من ترك الصلاة على النبي ﵌
الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة على النبي ﵌
حكم كتابة (ص) و(صلعم (إذا ذكر النبي ﵌، بدلا من كتابتها كاملة:
صفة رسول الله ﵌ في التوراة.
الفرق بين محمد وأحمد من وجهين:
ذكر إبراهيم خليل الرحمن ﵇:
مسألة: النبي ﵌ أفضل من إبراهيم، فكيف طلب له من الصلاة ما لإبراهيم، مع أن المشبه به أصله أن يكون فوق المشبه؟ فكيف الجمع بين هذه الأمرين؟
معنى قول: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد:
اختتام الصلاة على النبي ﵌ باسمين من أسماء الرب ﷾ وهما: الحميد والمجيد: