Al-Sahih Al-Musbur Min Al-Tafsir Bil-Ma’thur
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
Penerbit
دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Lokasi Penerbit
المدينة النبوية
Genre-genre
•Interpretation by Narration
Wilayah-wilayah
Iraq
قوله تعالى (ولله ملك السموات والأرض والله على كل شيء قدير)
انظر سورة البقرة آية (١١٧) .
قوله تعالى (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار)
قال ابن حبان: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن زكريا، عن إبراهيم بن سويد النخعي، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة، قالت لعبيد بن عمير: قد آن لك أن تزورنا، فقال: أقول يا أمه كما قال الأول: زر غبًا تزدد حبًا.
قال: فقالت: دعونا من رطانتكم هذه. قال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله ﷺ، قال: فسكتت ثم قالت. لما كان ليلة من الليالي قال: "يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي". قالت: والله إني لأحب قربك، وأحب ما سرّك. قالت: فقام فتطهر، ثم قام يصلي. قالت: فلم يزل يبكي حتى بلَّ حجره، قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلَّ لحيته، قالت: ثم بكى فلم يزل يبكى حتى بلَّ الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكى، قال: "يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا، لقد نزلت عليَّ الليلة آية، ويل لمن قرأها ويتفكر فيها (إن في خلق السموات والأرض) الآية كلها.
(الإحسان ٢/٣٢٩ ح ٦٢٠ - طبعة الأرناؤوط)، وأخرجه أبو الشيخ في كتاب (أخلاق النبي ﷺ ص١٦٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة به. وهذا الإسناد رجاله ثقات أئمة، وعبد الملك بن أبي سليمان، وإن تكلم فيه البعض، فإن ثناء الأئمة عليه ووصفه بالحفظ والإتقان مستفيض مشهور (النظر: تهذيب الكمال ١٨/٣٢٢-٣٢٨) . فيكون الحديث من هذا الطريق حسنًا إن شاء الله. ومع ذلك فللحديث طريق آخر: أخرجه ابن مردويه، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا -كما في تفسير ابن كثير (١/٤٤٠) - من طرق، عن أبي جناب الكلبي، عن عطاء به نحوه. -وأخرجه الأصبهاني في (الترغيب والترهيب ١/٢٨٦ ح ٦٣٩) من طريق ابن مردويه- وأبو جناب وإن كان مدلسًا، إلا أن أبا الشيخ أخرجه من طريقه مصرحًا فيه بالسماع (أخلاق النبي ﷺ ص١٦٠) فنزول الخشية من تدليسه، وبذلك يكون هذا الطريق متابعة قوية لطريق ابن حبان المتقدم، ويتأكد بذلك حسن الحديث كما قدمنا. وقد قوى إسناده الأرناؤوط في حاشية (الإحسان)، وحكم بحسنه الشيخ محمد رزق في (موسوعة فضائل القرآن ١/٢١٩ ح ٩٠) .
1 / 492