﷿: إنه قد سبق منى (أنهم إليها لا يُرجعون) قال: وأُنزلت هذه الآية: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا) الآية.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه (سنن الترمذي ٥/٢٣٠-٢٣١ ح/٣٠١٠ - ك التفسير، ب سورة آل عمران) . وصححه الألباني في (صحيح سنن الترمذي) . وأخرجه ابن ماجة في (سننه - ك الجهاد، ب فضل الشهادة في سبيل الله ح ٢٨٠٠) وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/٤٩٠-٤٩١ ح٧٠٢٢) والحاكم في (المستدرك ٣/٢٠٣-٢٠٤ - ك معرفة الصحابة، ب ذكر مناقب اليمان بن جابر ...) وصحح إسناده ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو يعلى، وصححه المحقق (المسند ٤/٦ ح ٢٠٠٢) .
وانظر حديث ابن عباس في مسند أحمد في تفسير سورة البقرة آية (١٥٤) .
قال البخاري: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أن بن مالك ﵁ قال: دعا رسول الله ﷺ على الذين قَتَلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين غداة، على رِعل وذكوان وعُصيّة عَصَتِ الله ورسوله. قال أنس: أُنزل في الذين قُتلوا بِبئر معونة قرآن قرأناه ثم نُسخ بعد: بلغوا قومنا أن قد لقينا ربّنا فرضي عنّا ورضينا عنه.
(الصحيح ٦/٣٧-٣٨ ح ٢٨١٤ - ك الجهاد والسير، ب فضل قول الله تعالى (الآية» .
قوله تعالى (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم)
قال البخاري: حدثنا محمد حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتّقَوا أجر عظيم) قالت لِعروة: يا ابن أختي، كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر. لما أصابَ رسولَ الله ﷺ ما أصابَ يومَ أحد وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا، قال: من يذهب في أثرهم فانتدب منهم سبعون رجلًا. قال: كان فيهم أبو بكر والزبير.
(صحيح البخاري ٧/٤٣٢ ح ٤٠٧٧ - ك الغازي، ب (الذين استجابوا..» .