465

Al-Sahih Al-Musbur Min Al-Tafsir Bil-Ma’thur

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

Penerbit

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lokasi Penerbit

المدينة النبوية

Wilayah-wilayah
Iraq
أخبرته قالت: أقبل أبو بكر ﵁ على فرسه من مسكنه بالسُّنحِ حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ﵂، فتيمَّمَ النبي ﷺ -وهو مسجَّى ببرد حِبرَة- فكشف عن وجهه، ثم أكبّ عليه فقبله، ثم بكى فقال: بِأبي أنت وأمي يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين: أما الموتة التي كُتبت عليك فقد مُتّها. قال أبو سلمة: فأخبرني ابنُ عباس ﵄ أن أبا بكر ﵁ خرج وعمر ﵁ يُكلّم الناس، فقال: اجلس، فأبى. فقال: اجلس، فأبى، فتشهّد أبو بكر ﵁، فمالَ إليه الناس وتركوا عمرَ، فقال: أما بعدُ فمن كان منكم يعبد محمدًا ﷺ فإن محمدًا ﷺ قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت، قال الله تعالى (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين) فوالله لَكأنَّ الناسَ لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل الآية حتى تلاها أبو بكر ﵁، فتلقاها منه الناس، فما يُسمع بشرٌ إلا يتلوها.
(الصحيح٣/١٣٦-١٣٧ ك الجنائز - ب الدخول على الميت بعد الموت إذا أُدرج في أكفانه ح/١٢٤١، ١٢٤٢) .
قوله تعالى (ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها)
هذه الآية مقيدة بمشيئة الله تعالى وإرادته المذكورة في قوله تعالى (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد) الإسراء: ١٨. كما سيأتي تفصيله في سورة هود آية (١٥) .
قوله تعالى (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (قاتل معه ربيون كثير) جموع.
قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن عاصم، عن زر عن عبد الله: (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير) قال: ألوف.
ورجاله ثقات إلا عاصمًا صدوق وإسناده حسن.

1 / 467