403

Al-Sahih Al-Musbur Min Al-Tafsir Bil-Ma’thur

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

Penerbit

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lokasi Penerbit

المدينة النبوية

Wilayah-wilayah
Iraq
قوله تعالى (والأنعام والحرث)
قال الشيخ الشنقيطي: لم يبين هنا كم يدخل تحت لفظ الأنعام من الأصناف، ولكنه قد بين في مواضع أخر أنها ثمانية أصناف هي: الجمل والناقة والثور والبقرة والكبش والنعجة والتيس والعنز كقوله تعالى (ومن الأنعام حمولة وفرشًا) ثم بين الأنعام بقوله (ثمانية أزواج من الضأن اثنين) يعنى الكبش والنعجة (من المعز اثنين) يعني التيس والعنز إلى قوله (من الأبل اثنين) يعني الجمل والناقة (ومن البقر اثنين) يعني: الثور والبقرة، وهذه الثمانية هي المرادة بقوله (وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) وهي المشار إليها بقوله (فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا) الآية.
وانظر سورة البقرة آية (٢٠٥) .
قوله تعالى (والله عنده حسن المآب)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن السدي: (والله عنده حسن المآب)، يقول: حسن المنقلب، وهي الجنة.
قوله تعالى (وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد)
قال البخاري: حدثنا معاذ بن أسدٍ، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ﵎ يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة يقولون لبيك وسعديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خَلقك. فيقول: أنا أعطيكم أفضلَ من ذلك قالوا: يا رب، وأي شيء أفضلُ من ذلك؟ فيقول: أحلُّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا".
(الصحيح ١١/٤٢٣ ح ٦٥٤٩- ك الرقاق، ب صفة الجنة والنار)، (وأخرجه مسلم ٤/٢١٧٦ ح ٢٨٢٩- ك الجنة وصفة نعيمها وأهلها، ب إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدًا) .
وانظر سورة البقرة آية (٢٥) .

1 / 405