58

Al-Riyad al-Badi'a fi Usul al-Din wa Ba'd Furu' al-Shari'a

الرياض البديعة في أصول الدين وبعض فروع الشريعة

Penerbit

مكتبه اشاعت الإسلام

Lokasi Penerbit

دهلی

القبلةَ وَيَسْتَقْبِلَ الْوَجْهَ الشَّرِيفَ بِخُشُوعٍ وَخُضُوعٍ وَأَدَبٍ فَارِغَ الْقَلْبِ عَنْ عَلاَئِقِ الدُّنْيَا نَاظِرًا إِلَى أَسْفَلَ مَا يَسْتَقْبِلُهُ وَيُسَلِّمَ عَلَى أَفْضَلِ الْخَلْقِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ الْمُلَاصِقُ لَهُ مِنْ غَيْرِ تَشْوِيشٍ وَأَقَلُّهُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُطَوِّلْ، ثُمَّ يَتَأَخَّرَ جِهَةَ يَمِينِهِ قَدْرَ ذِرَاعٍ فَيُسَلِّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ثُمَّ يَتَأَخَّرَ جِهَةَ يَسَارِهِ قَدْرَ ذِرَاعٍ أَيْضًا فَيُسَلِّمَ عَلَى عُمَرَ الْفَارُوقِ ابْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى مَوْقِفِهِ الْأَوَّلِ قُبَالَةَ الْوَجْهِ الشَّرِيفِ وَيَتَوَسَّلَ بِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَيَسْتَشْفِعَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ثُمَّ يَنْتَقِلَ إِلَى جِهَةِ رَأْسِ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَيَكُونَ الْقَبْرُ الشَّرِيفُ عَنْ شِمَالِهِ وَيَدْعُوَ بِمَا أَحَبَّ لِنَفْسِهِ وَلِأَحْبَابِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ وَهَكَذَا يَفْعَلُ كُلَّمَا أَرَادَ الزِّيَارَةَ وَيَنْبَغِي لَهُ لُزُومُ الْأَدَبِ مُدَّةَ إِقَامَتِهِ بِالْمَدِينَةِ وَأَنْ يُحَافِظَ عَلَى الِاعْتِكَافِ فِي مَسْجِدِهِ عَلَى كُلَّمَا دَخَلَهُ وَعَلَى الصَّلَاةِ فِيهِ خُصُوصًا مَعَ الْجَمَاعَةِ وَأَنْ يُكْثِرَ مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَأَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ وَأَنْ يَزُورَ أَهْلَ الْبَقِيعِ خُصُوصًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالشُّهَدَاءَ بِأُحُدٍ

59