185

The Tadmurian Discourse

الرسالة التدمرية

Editor

محمد بن عودة السعوي

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

السادسة

Tahun Penerbitan

1421 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ومعلوم أن هذه الصفات الثابتة لله لا تثبت له على حد ما يثبت لمخلوق أصلًا، وهو ﷾ ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، فلا فرق بين إثبات الذات وإثبات الصفات، فإذا لم يكن في إثبات الذات إثبات مماثلة للذوات لم يكن في إثبات الصفات إثبات مماثلة له في ذلك. فصار هؤلاء الجهمية المعطلة يجعلون هذا توحيدا، ويجعلون مقابل ذلك التشبيه، ويسمون نفوسهم «الموحِّدين» .
[٣- قولهم: هو واحد في ذاته لا قسيم له]
وكذلك النوع الثالث، وهو قولهم: هو واحد لا قسيم له في ذاته، أو لا جزء له، أو لا بعض له - لفظ مجمل، فإن الله ﷾ أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، فيمتنع أن يتفرق، أو يتجزأ، أو يكون قد رُكِّب من أجزاء،

1 / 184