استأثرت به في علم الغيب عندك) . وهذا الحديث في المسند وصحيح أبي حاتم. وقد أخبر فيه أن لله من الأسماء ما استأثر به في علم الغيب عنده، فمعاني هذه الأسماء التي استأثر الله بها في علم الغيب عنده لا يعلمها غيره.
[أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله]
والله ﷾ أخبرنا أنه عليم، قدير، سميع، بصير، غفور، رحيم، إلى غير ذلك من أسمائه وصفاته؛ فنحن نفهم معنى ذلك، ونميّز بين العلم والقدرة، وبين الرحمة والسمع والبصر، ونعلم أن الأسماء كلها اتفقت في دلالتها على ذات الله، مع تنوع معانيها، فهي
1 / 100
خطبة الكتاب
موضوع الكتاب وأسباب تأليفه (توحيد الله)
الكلام في توحيد الربوبية والصفات من باب الخبر، وفي توحيد الشرع والقدر من باب الطلب