15

al-Risālah al-ʿArshiyyah

الرسالة العرشية

Penerbit

المطبعة السلفية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1399 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
مَلَائِكَةِ اللَّهِ تَعَالَى، الَّتِي هِيَ ﴿فالْمُدَبِّرَاتُ أَمْرًا﴾ [النازعات: ٥]، و﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ [الذاريات: ٤]، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ عَنْ الْمَلَائِكَةِ، وَفِي الْمَعْقُولِ مَا يُصَدِّقُ ذَلِكَ.
فَالْكَلَامُ فِي هَذَا وَأَمْثَالِهِ لَهُ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا.
وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنْ نُبَيِّنَ أَنَّ مَا ذَكَرَ فِي السُّؤَالِ زَائِلٌ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فَيَكُونُ الْكَلَامُ فِي الْجَوَابِ مَبْنِيًّا عَلَى حُجَجٍ عِلْمِيَّةٍ لَا تَقْلِيدِيَّةٍ، وَلَا مُسَلَّمَةٍ، وَإِذَا بَيَّنَّا حُصُولَ الْجَوَابِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ لَمْ يُضِرْنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ التَّقْدِيرَاتِ هُوَ الْوَاقِعُ وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ ذَلِكَ لَكِنَّ تَحْرِيرَ الْجَوَابِ عَلَى تَقْدِيرٍ دُونَ تَقْدِيرٍ، وَإِثْبَاتُ ذَلِكَ فِيهِ طُولٌ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ هُنَا؛ فَإِنَّ الْجَوَابَ إذَا كَانَ حَاصِلًا عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ كَانَ أَحْسَنَ وَأَوْجَزَ.
الْمَقَامُ الثَّانِي:
أَنْ يُقَالَ: الْعَرْشُ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْفَلَكُ التَّاسِعُ، أَوْ جِسْمًا مُحِيطًا بِالْفَلَكِ التَّاسِعِ، أَوْ كَانَ فَوْقَهُ مِنْ جِهَةِ وَجْهِ الْأَرْضِ غَيْرِ مُحِيطٍ بِهِ، أَوْ قِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، فَيَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْعَالَمَ الْعُلْوِيَّ وَالسُّفْلِيَّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْخَالِقِ تَعَالَى فِي غَايَةِ الصِّغَرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧].
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " يَقْبِضُ اللَّهُ ﵎ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ ".

1 / 16