33

Al-Radd 'ala Hasan al-Da'ili

الرد على حسن الضالعي

Editor

عدنان بن صفا خان البخاري

Penerbit

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٤ هـ

وها هو القرآن بين يديك، اختر منه بضع آيات، واقرنها بأي كلامٍ شئت من كلام المتقدِّمين والمتأخِّرين، أو من كلام محمَّد ﵌ نفسه، أو من كلام بعض أصحابه. وانظر الفرق إن كان بقي لعقلك أثر، وإلَّا فراجع الكتب المؤلَّفة في إعجاز القرآن، كتأليف الباقلَّاني (^١) وغيره.
والله لا يسمع القرآن رجلٌ ذو مسكةٍ بكلام العرب إلَّا تيقَّن أنَّه ليس من كلام البشر.
على أنَّ بعض الزَّنادقة قد حاول معارضة القرآن، فلو نظرتَ بين كلام ذلك المعارِض في المعارضة وكلامه في غير المعارضة لظهر لك الفرق الجليُّ الواضحُ. وذلك أنَّ كلامه في المعارضة كلامٌ غثٌّ ركيكٌ إلى حدٍّ لا يخفى على أحدٍ.
وبالله العظيم لو لم يكن لمحمَّد صلَّى الله وسلَّم عليه وآله آيةٌ إلَّا القرآن، ولم يكن في القرآن وجهٌ من وجوه الإعجاز إلَّا سلامته من المناقضة والكذب الذي عمَّ ما بأيدي أهل الكتاب من الكتب، وصدق الله تعالى إذ قال: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢].
بل لو لم يكن فيه إلَّا حفظُه من التغيير والتبديل، لاستمرار نقل الكواف العظمى عن الكواف العظمى، بخلاف التوراة والإنجيل التي كانت مبادئها [...] متقطعة= لكان ذلك كافيًا أيضًا.

(^١) يقصد "إعجاز القرآن" للباقلَّاني.

6 / 212