أما ادعاء الشيخ مخالفتي الحافظ ابن حجر في حَدِيث سعد، فهو ادعاء باطل، لأن ابن حجر لم يصحح إسناده بل ضَعَّفَه، وإنَّما صحح متن الحديث للشاهد الذي ذكره من حَدِيث أَبِي أمامة وليس فيه التسبيح بالحصى الذي يصححه الشيخ فبقي هذا القدر منه على ضعفه وقد سبق تفصيل القول في ذلك فلا داعي للاطالة فيه، والقصد التنبيه فقط، فأين مخالفتهم للحافظ ابن حجر المزعومة؟ ! .
وأمَّا مخالفتي لتحسين الترمذي فالجواب من وجهين:
الأول: أَنَّهُ لا بأس علي إِذَا خالفت الترمذي في شيء من تحسيناته بل في شيء من تصحيحاته، ذلك لأن الترمذي معروف عند العلماء. بتساهله في ذلك حَتَّى قَالَ الحافظ الذهبي:
"فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي".
وهذا الذي قَالَ الذهبي يلمسه الباحث في أقوال العلماء حول الأحاديث التي اختلفوا فيها، وقد سبق أن ذكرت في مقالاتي "الأحاديث الضعيفة والموضوعة" أحاديث كثيرة حسنها أو صححها الترمذي وهي عند العلماء ضعيفة لثبوت ما يخدج في ثبوتها عندهم وقد خفي ذلك على الترمذي ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.
فمخالفتي إياه إذن إن ثبتت لا شيء فيها إلَّا عند من يعرف الحق بالرجال! على خلاف ما هو مقرر عند العلماء أن الرجال أعرف بالحق، فاعرف الحق تعرف الرجال.
الثاني: أن اتهام الشيخ إياي بمخالفتي لتحسين الترمذي إنما يصح لو كان الترمذي يعني بقوله: "حَدِيث حسن" أن إسناده حسن لذاته، ودون إثبات هذا خرط القتاد، فإن الترمذي قد عرف الحديث الذي يقول فيه "حَدِيث حسن" في خاتمة كتابه "السنن" بما خلاصته أن إسناده غير حسن لذاته عنده، وإنَّما
1 / 33
المقدمة
توطئة
موضع الخلاف بيني وبين الشيخ
الأصول التي بني عليها الشيخ تضعيف الحديث فقط
سقوط انتقاد الشيخ لحكمي على الحديث بالوضع
بدعة السبحة ومخالفتها للسنة
ضعف الحديث الأول وقصور الشيخ في تخريج الثاني
إبطال قول الشيخ: "إن الصحابة كانوا لا يعرفون (المئذنة)
رد قول الشيخ أن لا مخالفة للسنة في التسبح بالسبحة
قرينة ثالثة على بطلان حديث السبحة
تعيين واضع الحديث
جواز تضعيف الحديث مقيدا أو مطلقا
منهجي في تضعيف الأحاديث
توثيق ابن حبان للمجهول غير مقبول
الغرابة عند الترمذي لا تجامع الصحة إذا صرح بالتضعيف
مقابلة الأصول الثلاثة بكلام الشيخ والرد عليه مفعلا
شبهات الشيخ في تصحيح حديث سعد وردها
تحريف الشيخ لكلام العلماء واتهامه إياي بمخالفتهم!
الحديث الثالث
نسبة الشيخ إلى الحافظ ما لم يقله!
جهل الشيخ بتراجم الرواة
قلة انصاف الشيخ
جهل الشيخ بآثار الصحابة
الرد على الشيخ في تجويزه تقييد النصوص المطلقة برأيه!
أمثلة من البدع يلزم الشيخ القول بمشروعيتها خلافا للعلماء